Sunday, 25 July 2010

فرحانة بالموت

على مدار أعوام عانت طويلا من الآلام لم تكن تعرف سببها أو حتى تستطيع تحديد مكانها بدقة فتارة تشعر أنها بالمعدة و تارة تعتقده القولون أو الكلي أو ربما الكبد

سامية مازالت في العشرينات من عمرها...و لكنها دارت على دكاترة كتير و كل واحد يعمل تحاليل و يقول سليمة و يديها مسكنات أو يتفلسف بأي كلام لكن في النهاية ما أن تتحسن قليلا حتى تعود لها الآلام حتى تعودت عليها و صارت جزء من حياتها اليومية

و في يوم اشتدت الآلام فلم تكن تتحملها و قررت تجربة الذهاب لطبيب مختلف للمرة الألف فلعل اشتداد الألم يكون قد سهل من تشخيص المرض و بعد الكشف و التحاليل رأت وجه الطبيب شاحب... يحاول أن يتفادى النظر إليها و كأنه يستعد لإعلان خبر مجبر عليه فبادرته هي بمنتهى الهدوء و الثقة قائلة:

السرطان في اي مرحلة الآن؟

اخبرها أنها في المرحلة قبل الأخيرة و لكن هناك دائما أمل و علاج

ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهها و أخبرته أنها لا تبحث عن علاج أكثر من المسكنات و غير منزعجة, بالعكس هي سعيدة و كل ما تريد معرفته كم بقى من الزمن تقريبا طبقا لخبرته مع مثل تلك الحالات

صمت الدكتور و نظر إليها نظرة شفقه و تعجب ظنا منه أنها تعانى من لوثة من الصدمة جابت لها تأثير معاكس لرد الفعل المعتاد في مثل تلك المواقف

الدكتور لم يستوعب ان سامية بجد سعيدة بالخبر بل أنها كانت تنتظره بفارغ الصبر فهي من كانت تدعو الله ليل نهار بأن ينهى حياتها لأنه وحده صاحب هذا الحق و بالتالي مهما كان يبلغ بها الإحساس بالزهد في متع الدنيا و الرغبة في الموت لم تكن تجرؤ على التفكير في إنهاء حياتها بيدها بل دائما كانت ترجو الله أن يعجل لقائها به

لأول مرة منذ زمن طويل تشعر سامية براحة و هدوء و أمان... الان فقط تشعر ان أملها تحقق فقد ملت الدنيا و لم تعد تطمع او تطمح فى اى شىء و ماعدش شىء ممكن يسعدها و لا بتتمناه

سامية مش خايفة من الموت لاسباب عده فمن ناحية عمرها كان اقصر من ان تفعل أشياء كبيرة تخشى عقابها و من ناحية أخرى مهما كانت اقترفت من ذنوب بسيطة فالظلم و الحزن اللى شافته فى حياتها كافى لتخليصها و زيادة و الاهم من كل ده ان اذا كان الانسان فرحان بالدنيا فمن باب أولى ان يفرح أكثر بلقاء خالقها فان كانت الدنيا جميلة كما يدعون فبالتأكيد مبدعها أجمل و أحن على الانسان منها.

Sunday, 18 July 2010

أمة العجائب

بقلم: د. أحمد البغدادي
كاتب وأستاذ جامعي كويتي

عجائب الدنيا سبع كما نعلم، ولكن هناك " عجيبة العجائب" التي لا تحتسب ضمن عجائب الدنيا، ألا وهي الأمة المسلمة، ولا أقول الإسلامية، ففي هذه الأمة المسلمة من عجائب الأمور ما لم تشهده أمة من الأمم منذ أن خلق الله سبحانه آدم عليه السلام، وإليكم بعضا من هذه العجائب:

1- الأمة الوحيدة التي ترى أنها الوحيدة بين الأمم على حق وفي كل شيء، وأن الآخرين على باطل.

2- الأمة الوحيدة التي تطلق سراح أو تخفف العقوبة الجنائية للمجرم إذا كان مسلما وتمكن من حفظ بعض سور القرآن الكريم.

3- الأمة الوحيدة التي يمكن لرجل الدين فيها الإفلات من عقوبة التحريض على القتل إذا وصف أحد الخصوم بالمرتد.

4- الأمة الوحيدة التي لا تقتل القاتل إذا أثبت أنه قتل مرتدا.

5- الأمة الوحيدة التي تعامل القاتل بالحسنى بالعقوبة المخففة إذا قتل أخته أو زوجته من أجل الشرف.

6- الأمة الوحيدة التي ورد في كتابها المقدس كلمة " أقرأ"، ومع ذلك تعد من أقل أمم الأرض قراءة للكتب. أو بالأصح لا تقرأ.

7- الأمة الوحيدة التي لا تزال تستخدم كلمة التكفير ضد خصومها المعارضين لرجال الدين والجماعات الدينية.

8- الأمة الوحيدة التي تضع حكم الفتوى فوق حكم القانون، وتدعي بكل صفاقة أنها دولة قانون لا بصنع فرشاة أسنان في العصر الحديث، ومع ذلك تتشدق بحضارتها البائدة.

10- الأمة الوحيدة التي تشتم الغرب وتعيش عالة عليه في كل شيء.

11- الأمة الوحيدة التي تضع المثقف في السجن بسبب ممارسته حرية التعبير.

12- الأمة الوحيدة التي تدعي التدين وتحرص على مظاهره رسميا وشعبيا ومع ذلك لا يوجد بها أمر صالح.

13- الأمة الوحيدة التي تعطي طلابها درجة الدكتوراه في الدين.

14- الأمة الوحيدة التي لا تزال محكومة بكتب الموتى من ألف عام.

15- الأمة الوحيدة التي يداهن فيها رجال الدين الحكام ويسكتون عن أخطائهم حتى ولو كانت شرعية وضد الدين.

16- الأمة الوحيدة التي لا تعترف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

17- الأمة الوحيدة التي تحرم جميع الفنون الإنسانية، ولا تعترف سوى بفن الخط .

18- الأمة الوحيدة التي تشترك في دين واحد ومع ذلك لا تتفق الجماعات الدينية فيها على رؤية واحدة لأحكام هذا الدين.

19- الأمة الوحيدة التي يهذر فيها رجل الدين كما يشاء ثم يختم كلامه ب " والله أعلم"، وكأن الناس لا تعلم ذلك.

20- الأمة الوحيدة التي لا تزال تؤمن بإخراج الجن من جسد الآدمي حتى ولو كان ذلك عن طريق القتل.

21- الأمة الوحيدة التي لديها جيوش وأرضها محتلة وتخشى القتال.

22- الأمة الوحيدة التي ينطبق عليها وصف الخالق سبحانه " تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى".

23- الأمة الوحيدة التي تسأل في قضايا الدين وتبحث عن إجابات ترضيها منذ لا يقل عن ألف عام.

24- الأمة الوحيدة التي لديها شهر صيام واحد في العام تتكرر فيه أسئلة الجنس أكثر من أسئلة العبادة.

25- الأمة الوحيدة التي تصدق كل ما يقوله رجل الدين دون تحقيق علمي.. هذه الأمة وبكل هذه الصفات الفريدة ، ألا تستحق أن توصف بأنها


......." عجيبة العجائب"؟