فيه عقول محترمة و مستنيرة ليست بقليلة بس قله منهم التي تملك الشجاعة للوقوف ضد التيار و إعلان لا واضحة و صريحة لما هو سائد من فكر مستحدث بسبب ترهيبها من دعاه التدين الحنجوريين و هم اكبر من أساءوا للدين و جعلوا العالم ينظر لنا كمجرمين منبوذين رايحين نوسخ بلادهم..هناك حالة من قطعنة المجتمع شاركت فيها القوى الاستبدادية التى تركت القوى الظلامية تنفرد بالشارع الخاوي فكريا و ثقافيا...فاقد المشروع القومي و فاقد الأمل في الغد...تماما كما تسير الغنم فى قطيع و لا تفكر لماذا هذا الاتجاه و تجدها تثور ضد من تظهر عليه بوادر التفكير او الاختلاف فالتهم جاهزة و على طول يقولوا له أنت عميل متأمر و كافر و ملحد مع ان ده تعدى صارخ على حق من حقوق الله في الحكم على البشر بل هو ادعاء ألوهية سافر و فاشل
لا يقتصر الأمر فقط على تخلف التعليم و الإعلام الموجهة و تراخى القانون و تخاذل الأنظمة في حماية المثقفين فتتركهم فريسة للاغتيال كالدكتور فرج فودة المفكر المستنير الذي طرح إسلام نقى متحضر أو المبدع يوسف السباعي او العملاق نجيب محفوظ و مثل دعاوى الحسبة اللي الحكومة سايبه ناس تتكسب منها زى نبيه الوحش و الأخ يوسف البدرى الذي يظهر يسب و يشتم و يسيء لمظهر رجل الدين اللي المفروض يظهر ..و لو بالتمثيل!!... سمح و دمث الخلق و عفيف اللسان و يجادل بالتي هي أحسن مش بالشتيمة و رفع القضايا زى ما بيحصل مع المفكر الدكتور نصر ابوزيد و د. نوال السعداوى و اى أن كانت اختلافاتنا مع بعض من أفكارهم فلا مبرر لما يحدث معهم من مطاردة و تكفير و قله أدب و شتيمة من الغوغاء
هناك مناخ تكفيري و حالة هياج تنتاب من يدعى الدين من الدعاة المتشنجين أو التابعين و هم الغالبية التي تهب عندما ترى بضع الرسوم لرسام أجنبي مغمور بينما تستعذب الذل و الهوان و هدر كرامتها و إنسانيتها من حكامها دون أن تحرك ساكنا
مش بيثورا من تزوير الانتخابات و هتك عرض نساءهم زى يوم الاستفتاء و لا بيحركوا ساكنا لسحلهم و ضربهم و تعذيبهم فى الأقسام و لا للسرقة و نهب قوت عيالهم و لا سرطنتهم و إصابتهم بأمراض الكبد و الكلى نتيجة الفساد و لا بيعترضوا عشان مستقبل ولادهم اسود بلا عمل او هدف و لا تعليم محترم اصلا لكن بيثورا و يهبوا و يجمعوا و يقفوا وقفه رجل واحد .. ..ده لو بعد كل ده ح ندعى أنهم رجاله
و يطلعوا افواج عشان شوية رسومات غبية و لا عشان حادث فردى عنصري فى الخارج بينما مجتمعنا في الداخل مليء بالعنصرية و الفجاجة و بث الكراهية و السموم مش بس ضد المختلف فى الدين سواء مسيحي او بهائي له نفس حقوقهم فى الوطن لكن ضد المسلمين من المفكرين و الكتاب اللى بيقولوا كلام مش على هوا أصحاب البزنس الديني اللى نجحوا فى مسح العقول و برمجتها لترديد نفس الكلام و كأنها رسالة مسجلة من مدعي الالوهية و الله برىء منهم
و طبعا اى حد يبحث و يشوف حد مثلا... و ده على سبيل المثال مش الحصر...زى المليونير خالد الجندي و سيارته الفارهة و مسكنه الملوكي و يعرف اجره على الفضائيات ح يعرف ان طبيعى يعملوا كده و اكتر لان ده دفاع عن مصالحهم و وجودهم و قوتهم و نفوذهم و ثرواتهم...ما الدعوة مش لوجه الله و الإسلام..مع أن احنا أصلا مش محتاجين دعوه للإسلام لان طول عمرنا مسلمين مش هندوس و لا عبده بوذا و لو على الدعوه للإسلام فعندهم الصين و اليابان يجاهدوا و يكسبوا ثواب على الأقل الناس تؤمن بالله على ايدهم حتى مش شرط يدخلوا فى دين معين و ده أفيد الف مرة لكلمة الله و البشرية من الجهاد فى المسلمين ببث التخلف و الدروشة و تغيب العقول و قهر المرأه
بس اصلا ده بزنس كبير و مش لوجه الله انما لوجه المال و الشهرة و برامج الفضائيات و اتصل بزيرو تسعمائة تجيلك الفتوة على المخده من غير ما تشغل مخك....دول اصلا فى الستينيات و ما قبلها كانوا فقراء و لا ليهم أهمية لكن دلوقتى مسيطرين و ماحدش بيتحرك الا بأمرهم مع ان ربنا ادانا عقول و قالنا تفكروا و تدبروا و ابحثوا و اول كلمة انزلها في القرآن هي اقرأ بس أمه اقرأ توقفت عن القراءة و عطلت مخها لما صدى و بقت ثقافتها سمعيه عشان كده ماعندهمش ثقة بأنفسهم و بيشتموا و يتشنجوا و يصرخوا اول ما يلاقوا حد طلعله مخ بيفكر و يقولهم كده غلط و ده مش إسلامنا السمح و بسرعة يقولوا له انت مش مسلم مع ان كده همه بيضروا الإسلام لانهم عايزين يفهمونا ان الخراب اللى همه فيه و حالهم اللى يقرف ده هو الإسلام و لكن الله برىء منهم و روح الاسلام السمح بعيده عنهم و عن تخاذلهم و همجيتهم و تسلطهم و تطرفهم الغبي و قله ضميرهم اللى بتخلي كل واحد فيهم حاطط زبيبه و لا نسر الجمهورية بس ماددلك ايده عشان عايز رشوة
دول غيروا الاسلام اللى اصلا كان من أهم أهدافه إلغاء الكهنوت و جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان و ربه بس همه عملوا مائة الف كهنوت و شتتوا الناس و غيبوهم عن قضياهم الحقيقية و ياريت حالنا أنصلح انما بنظرة سريعة و مقارنه و لو سطحية بين الأخلاق و الضمير و السلوك و العمل و التطور و مكانتنا بين الأمم النهاردة و من خمسين سنه نقدر نكتشف كم الخراب الذي ألحقوه بينا...فوقوا بقى!













