زمان كنت قوية جدا و ما كنتش بخاف من اى حاجة فى الدنيا....ماكانش ممكن اسيب حقى و لا يجرؤ احد انه يعملى اى حاجة لا بالفعل و لا بالقول لان ببساطة كان اللى يدوس لى على طرف اهبره.....كنت بقرأ كتير فدايما عندى حجة و منطق و عقلى قادر و مستعد للحوار و الغلبه....و كنت لمضة جدا.....ما فيش حاجة تحصل قدامى مش مقتنعه بيها و اسكت أو اعديها....كنت حاسة بقوتى اوى و فخورة بيها لانى كنت دايما شايفة ان المرأه اللى بجد هى المتفوقة فى دراستها... هى مثقفة... قوية قادرة على الحوار و اتخاذ موقف و قرار و فى نفس الوقت جميلة و انيقة فى مظهرها.
زمان كان عندى طموح فى حاجات كتير اوى و امل لحاجات اكتر ليا و للبلد و صبر و قوة و صمود......كل ما افتكر حاجات و مواقف مرت زمان و انا اتصرفت فيها لوحدي بقوة اوى بقول ازاى انا كنت قوية اوى كده ...و هل لو عادت تلك المواقف ممكن ابقى بنفس القوة و لا خلاص الزمن هدني؟
كنت اجتماعية نوعا ما و كنت بستمتع بالحياه...كنت بحب المصايف و اللمة و الخروج و الزيارت و الشرا و المولات...كنت بحب الهدوم و الاكسسوارت و بتفنن فى انتقائها و ترتيبها
دلوقتى انا فين من كل ده؟ فاضل ايه منه؟
ماعدتش بتعامل مع الناس الا فى أضيق الحدود لانى عزلت نفسى بارادتى و لان نفسى اتسدت عن الحياة و ماعدتش بقرأ كتير زى الاول و لا اصلا بهتم باى حاجة بتحصل حواليا لان كله بقى زى بعضه او محصل بعضه و ماعدتش فيه حاجة بتخلينى حاسة بسعادة و لا حتى بعرف ابتسم ابتسامة حقيقية...جايز من اللى عشته او جايز لان احساس الخوف من اللى جاي اكبر من اى احساس تانى.
دلوقتى انا مش ضعيفة لكن مستكينة سلبية ساكته لو حصل ايه قدامى مش بنطق و بفوت اى حاجة بلا تعليق و ماعدتش حاسة انى عايزة اى حاجة ...جايز من كتر الاحباطات...مش عارفه...بس ماعدتش قوية زى الاول....الزمن هدنى او بالاحرى الاحداث خلت مافياش نفس و حالتى فضلت تدهور تدريجيا على مدار بتاع اربع او خمس سنين و كل سنه اقول لنفسى السنه الجاية ح تبقى احسن لكن اللى بيحصل انها كانت بتبقى اسوأ و بترحم على اللى فات...طبعا ده ما يمنعش انه كان فيه وميض أمل و اشارات بتنور اخضر و اصفر من وقت للتانى يعنى مش كله احمر و متسدد فى وشى لكن ده كان بيدوم بضع شهور و يختفى.
اتغيرت كتير اوى و فقدت الشخصية اللى كنت عارفاها تدريجيا و بقيت واحدة تانية عايشة انما مش عايشة......جايز لانها عايشة بلا روح او بلا أمل او لانها مش قادرة تغير اى حاجة... بقيت حاسة ان الحياة عاملة زى المادة سته و سبعين فى الدستور المصرى اللى بموجبها اسهل ان المواطن المصري يحكم امريكا عن انه يترشح للرئاسة فى بلده!
يا ترى فيه نور فى اخر النفق المظلم؟ يا ترى ممكن المرة دى ما تكونش التمنيات السعيدة للسنة الجديدة مجرد وهم؟
خليها على الله

























