Wednesday, 23 December 2009

ما الدنيا إلا معتقل كبير


اعتقد إن الفارق بين السجن و المعتقل هو أن الإنسان يذهب إلي السجن عادة بأفعاله و بالتالي فهو غالبا يرتكب بكامل إرادته جريمة و يكون على علم مسبق أن احد النتائج قد يكون السجن...هناك يعرف لماذا و كيف دخل كما يعرف بشكل محدد متى ستنتهي مدة العقوبة و يخرج

أما في المعتقل فالإنسان يجد نفسه مجرورا إليه قهرا و لا يدرى متى يفك آسره و هذا هو حال الدنيا تماما فالإنسان لم يخير إن كان يريد أن يأتي أو لا... بل يجد نفسه مجبورا على الوجود بل و الاستمرار( بموجب الأديان) و لا يعرف متى تنتهى مدته...الإنسان الذي لم يختار أن يأتي للدنيا لا يختار أيضا الوطن الذي يولد فيه أو لغته أو جنسه أو أهله أو شكله أو لونه أو الطبقة التي ينتمي لها و تظل حريته في الاختيار مخنوقة و محدودة في الأشياء الأبسط في الحياة فلدية حرية -و إن كانت نسبية قياسا بظروفه- في اختيار شريك الحياة أو العمل و التعليم و الأصدقاء و لكنها تظل حياة مفروضة عليه من بدايتها و عليه أن يقضى مدته فيها شاء أم لم يشاء ... من هذا المنطلق أقول انه لا معنى أطلاقا للتحدث عن الحرية المطلقة لان الإنسان بطبعه كائن وجد أصلا بالإجبار!

3 comments:

  1. الأستاذة الفاضلة / Tears
    أهلا بك فى مدونتى وشكرا على تعليقك الراقى وسماحة فكرك
    تعليقك شجعنى أفتح المدونة وأنزل سينفونية من تأليف شخص عزيز ومن إنتاجى أتمنى أن تحوذ على إعجابك
    تحياتى وإحترامى

    ReplyDelete
  2. سيدتى الفاضلة
    علمنا حضرة بهاء الله رسول هذا العصر أن الدين هو سبب الألفة والمحبة والتسامح والرحمة بين البشر على إختلاف ألوانهم وثقافتهم ومعتقداتهم وذلك لسبب بسيط وهو أن مصدر كل الديانات واحد وهو الخالق العظيم العادل
    تحياتى وإحترامى

    ReplyDelete
  3. تحياتى وكل سنة وانت طيب وأشكرك جدآ على التهنئة وان شالله يجعل كل ايام البشر أعياد وسعادة وفرح وسلام .. الف شكر


    http://poetryandhumanity.wordpress.com/

    http://amalbaghdady.maktoobblog.com/

    ReplyDelete