Monday, 11 October 2010

رجال الخراب المستعجل

يزداد يقيني يوماً بعد يوم بأن الأديان هي رسالات خير ومحبة، وبالقدر نفسه يزداد يقيني بأن رجال الدين في غالبيتهم هم رسل خراب وفرقة وبغضاء.

كلما رأيت شيخاً أو داعية، قسيساً أو مبشراً يسكن في قصر ويأكل بغاشة ويقتني أسطولاً من السيارات أدركت أن أرباح التجارة في الدين تفوق أرباح تجارة السلاح والمخدرات مئات المرات، وأيقنت أن خراب مصر سيكون علي يد أولئك الذين أقاموا من أنفسهم جسوراً بين العباد وبين الجنة ولا يستطيعون أن يفهموا أن بوسع إنسان أن يتقرب إلي الله بدونهم وأن يصل إلي الجنة دون أن يكونوا جزءاً من حياته، كما لا يستطيعون أن يتخيلوا مصر وطناً للحرية والعدالة، حيث إن سيادة قيم من هذا النوع تضرب بضاعتهم في مقتل وتجعل الناس لا تحتاج إليهم.

إن رجال الدين الجديرين بالتقدير والاحترام هم أولئك الذين لا يعرفهم أحد، الذين ينشرون السماحة والمحبة في هدوء بعيداً عن الميكروفونات والكاميرات. أما الصييتة والحنجوريون من نجوم الشيوخ والقساوسة فإن الشك يتملكني بشأن فكرة إيمانهم بالله من الأساس.. أنا حقيقة أعتقد أن عدداً لا بأس به من رجال الدين لا يؤمنون بالله ويسخرون في قرارة أنفسهم من المؤمنين، وعندما يختلون بأنفسهم في حجرة مغلقة فإنهم ينفجرون من الضحك علي المغفلين من الأتباع الذين يصدقون الهجص الذي يسمعونه منهم عن أن إسرائيل صديقة، وأن فرنسا من حقها أن تضيق علي المسلمين، وأن خنق الأشقاء واجب شرعي، وأن تأييد الديكتاتورية والاستبداد والقبول بتوريث السلطة في صالحهم، وأن كل الفرق والطوائف والملل والنحل فضلاً عن الأديان الأخري هم جميعاً من العصاة الذين يجب أن ندعو لهم بالهداية حتي ينضموا إلينا وينعموا بما ينتظرنا من نعيم بعد خراب الدنيا وفنائها.

إن قيم الحرية والعدالة هي التي ستعيد رجل الدين لمكانه الطبيعي بل ستحفظ له احترامه الذي عبثت به أهواء السياسة، وأنا أتصور أن الكثيرين من رجال الدين الذين فقدوا اعتبارهم كان من الممكن أن يكونوا غير ما هم عليه الآن في وجود نظام سياسي مختلف.

هل من بينكم من يحترم رجل دين يعمل في خدمة حزب سياسي فاسد؟ هل من بينكم من يثق في رجل دين يحب إسرائيل أكثر مما يحب أهله؟ هل من بينكم من يثق في رجل دين يؤيد الطغاة ويدعو الناس لانتخابهم ويقود حملات مليئة بالكذب والنفاق من أجل أن يحرم الناس من الأمل في العدالة والحرية عن طريق الترويج لتوريث الأوطان؟

أنا شخصياً لا أثق أبداً في هؤلاء وأراهم من بين الأسباب الرئيسية لخيبتنا، كما أراهم أسباباً قوية للاحتقان والتعصب وتبادل الكراهية.

بقلم أسامة غريب- نقلا عن جريدة الدستور  

Saturday, 9 October 2010

طردها على السلم

موقف مشرف أخر  و معلش انا واجعه دماغكم بس مش قادرة اخفى اعجابى و تقديرى لشرطة دبى و احيانا ببقى حاسة انى ح اعيط لما اشوف النماذج دى عشان تقريبا عندى خلفيات نفسية مكلكعه و رواسب و حاجات مش وقت ذكرها بس اكيد ح تعالج.

سأروي لكم قصة عرفتها بالأمس و رواها لى طبيب يعمل هناك نقلا عن احد مريضاته اللبنانيات.

باختصار المرأه اللبنانية ربه منزل متزوجة من رجل يحمل جنسية عربية أخرى و يعمل فى دبى و تقيم معه هناك منذ عدة سنوات و نتيجة خلافات زوجية تصاعدت حدتها مساء أحد الايام فى منزلهما تعدى عليها بالسب و الضرب كالمعتاد و لكن زاد العنف ضدها هذة المرة بان طردها من الشقة هى و الثلاث أطفال و لانها لا تعرف غيره فى دبى و لم يكن معها اى اموال او اوراق وقت طردها, فظلت تبكى على باب الشقة و تجلس مع أطفالها حتى تدخل الجار الآسيوي و استطاعوا اقناع الزوج بادخال الاطفال اما الزوجة فقد رفض تماما ان تبيت فى المنزل فلم تجد أمامها سوى اقتراض مبلغ من الجار يمكنها من استقلال تاكسى لتصل للشرطة.

و برغم ان الساعة كانت قاربت على الواحدة صباحا الا ان الشرطة تحركت معها فور تقديم البلاغ و اعادتها للمنزل و اخذت الزوج للعرض على النيابة صباحا بتهمة اساءة معاملة الزوجة و سبها حيث شهد الجيران فى صفها و هناك تم اخذ تعهد عليه بعدم التعرض لها و لو باللفظ و افرج عنه و لكن تم تحويل القضية لمحكمة الاسرة.

و لحين البت فى القضية و لان الزوجة تعيش مع الزوج فى نفس المنزل فقد كان يزور المنزل مندوب من الشرطة كل ست ساعات للتأكد من ان الزوجة فى أمان و تم صرف اعانه مالية فورية للزوجة تحسبا لتعنت الزوج فى الصرف عليها و عينت لها الشرطة محامى يتولى الامور القانونية مجانا.

بكت السيدة اللبنانية و هى تروى قصتها مؤكده ان موقف الشرطة المشرف معها لم يكن ليحدث لو كانت فى بلدها.

Sunday, 3 October 2010

الحب حياة

عن معنى الحب قال
Written by Last Resort

الحب أشياء كثيرة متداخلة تتبلور في العطاء و الإحتضان و الإحتواء.

قد يسبب ألم و لكنه يكون ألم من نوع خاص عندما يشعر الحبيب بأي شيء سلبي مهما كان بسيط من حبيبه.

الحب الحقيقي ليس كلمة و ليس فقط إحساس و لكن يجب أن يتحول إلى فعل حقيقي، إذا كان من الممكن إيجاد أعذار لتصرف لا إرادي أو عدم فهم لعمق مشاعر الحبيب لأي سبب ناتج عن إختلاف طبيعة حياة أو موروثات فكرية او حياتية من أي نوع إلا أنه لا يوجد أعذار عندما يشعر الحبيب بألم حبيبته، خاصة أن هذا الألم منه و له.

في هذه اللحظة يجب أن يبذل الحبيب كل ما يستطيع كي يحول الألم لفرحة و الحزن لسعادة و الدموع لأمان و سكون.

يجب أن يعدل الحبيب من أي سلوك أو فكر يؤلم حبيبته خاصة عندما يكون هذا الحبيب لا يريد من الحياة سوى أن يعيش في سعادة و هناء مع حبيبته.

أنا على سبيل المثال طالما كابرت في رؤيتي و تمسكي بمعنى الحب و كنت أرى أن ما أقدمه لحبيبتي هو كل ما استطيع لأنني أعشقها بكل نقطة في دمي و لكني وجدت أن شيء بسيط مثل إرهاقي الدائم في العمل و فقداني للوعي الصحي يسبب لها الكثير من الألم و العذاب, فقررت أن أحمد الله عليها أولا ثم أحمده على ما وصلت إليه من نجاح أدعي أنه نجاح جيد و قررت أن أنهي أي أعمال جانبية كنت أقبلها و أسعى إليها, فقط من أجل يقيني بأن لا يوجد في الدنيا ما يساوي لحظة واحدة تكون حبيبتي راضية و هادية و غير قلقة على صحتي، لأنه يكفي مصادر القلق الأخرى التي دائما ما أجعلها تتألم بسببها.

آسف على إقحام تجربة شخصية و لكن في الحب لا استطيع أن اتكلم عن نفسي أو أدلي بأي آراء عامة لأنني لم أعلم معنى الحب و لم أشعر بدفء المشاعر إلا من حبيبتي و بدونها لا يتبقى لي شيء أقوله لأنني لا أساوي شيء بدونها.

Written by Last Resort