Sunday, 28 March 2010

ثلاث عرسان في السجن

هى: "سلوى" بنت جادة اوى ....جميلة ممشوقة القوام...شعرها أسود فاحم ... مهتمة بمظهرها الى حد كبير

الأول:صاحب شركة كمبيوتر

كانت سلوى فى سنه أولى جامعة القاهرة...كلية إعلام... و ذهبت مع اسرتها تشترى جهاز كمبيوتر أعجب بها صاحب الشركة ..."عاصي"....ولكنها لم تكن تلتفت اليه بل شعرت باشمئزاز و قرف شديد من مجرد احساسها باعاجابه...كان يكبرها بحوالى عشر سنوات و كان من جنسية عربية أخرى...كانت تكره شكله و صوته بشدة فكان ينتابها حالت نفور شديدة تجاهه....لمح عاصي لوالدها برغبته فى الارتباط بها و لكن والدها رفض بشدة متعللا بان البنت صغيرة كى لا يجرح مشاعره....لكنه استطاع ان يصل لرقم موبايلها و ايميلها و كان دائم الاتصال فلم تكن ترد و ان حدث و اتصل من رقم اخر فتغلق هي الخط فورا...طاردها برسائل غرامية أثارت غثيانها على الموبايل و عندما يأس بعتلها فيروسات على الايميل لتدمير جهازها, و بما ان الجهاز فى الضمان فسيضمن ان يراها و لكنها كانت تذهب لإصلاح الجهاز فى مكان اخر...مرت بضع شهور و هو يطاردها و فجأة اختفى تماما ففرحت و افتكرته زهق بس المفأجاه أنها عرفت
 
انه دخل السجن نتيجة ديون كانت على شركته

الثاني:طبيب

اثناء دراستها الجامعية كانت سلوى مهتمة بالعمل العام و الأنشطة الاجتماعية و فى أحد الجمعيات الخيرية تعرفت على طبيب يدعي "سمير" كان يكبرها بحوالى تمن سنوات كان من أهل الخير متطوع مثلها و بسبب النشاط المشترك و مشاركتهم فى ندوات شعرية, اعجب بها وشاف انها نموذج فتاة الأحلام و لأنه كان شديد الخجل فكان بيكتفى بارساله صور ورد على موبايلها و طبعا سلوى ادركت هدفه و تعاطفت معاه لكن من جانبها كانت تقدره و تحترمة و لكن لم تفكر فيه كزوج على الإطلاق فالفوارق الاجتماعية كبيرة جدا بين العائلتين كما انها لا تشعر تجاهه باى شىء سوى انه زميل او ربما صديق على المستوى الفكري ليس أكثر و بالفعل صارحته بهذا حتى لا يعيش فى اوهام و أمل كاذب ... صدم كثيرا و لكنه اختفى تماما من الحياة و مرت الايام و عرفت سلوى بالصدفة


انه دخل السجن و لكن لم تعرف السبب

الثالث: رجل أعمال

بعد تخرج سلوى عملت فى شركة استثمارية كبيرة في القاهرة و كانت ضمن فريق عمل يتعاون مع مكتب رجل أعمال شاب اسمه "ناجي" و بما انها مختصة بالجانب الاعلامي من المشروع فكان فيه فرص كتير انها تتناقش معاه و نشأ بينهما نوع من الاستلطاف بعد محاولات كتير من ناجي للفت نظرها بأدب جم و بعد ما قالها بشكل صريح انه عايز يتقدم لخطبتها....شعرت معاه بارتياح نفسى و أمان و لكن كان لها بعض التحفظات و كانت متأكدة ان ده كفيل بنسف اى مشروع ارتباط فصارحته فوعد بحل كل شىء و تقدم لأهلها و لكنهم رفضوا و ده كان شىء متوقع بالنسبة لسلوى لأن سبب رفضهم كانت هى نفس التحفظات اللى سلوى حذرته منها و اللى هى شايفاها منطقية جدا....ناجى طلب مهلة كام شهر ووعد ان كل شىء تحت السيطرة و انه يقدر يقضى على كل تلك التحفظات وسلوى وعدت بانها تنتظره و مرت الشهور ثم سنه و التانية و ناجى بيحاول لكن بلا جدوى لكن سلوى كانت برضة صابره و فجأه اختفى ناجي تماما و ماحدش كان عارف عنه حاجة الى ان علمت سلوى

انه دخل السجن نتيجة الازمة المالية في قضية شيك بدون رصيد

النتيجة

سلوى الان يائسة محبطة و فاقدة الرغبه فى الحياة و حاسة انها مش فاهمه حاجة و لا عارفه تعمل ايه دلوقتى!!

وجهة النظر رقم 1

سلوى بنت نحس و كل ما واحد يفكر فيها لازم تحصله مصيبه و يدخل السجن

وجهة نظر رقم 2

سلوى مالهاش اى ذنب و اكيد كل واحد فيهم اخطأ بشكل ما و خليها تنسى


هل وجهة نظر 1 و لا 2 الصح و لا فيه وجهة نظر اخرى؟

يا ترى سلوى غلطت فى ايه؟

و ننصحها تعمل ايه لمستقبلها؟

Tuesday, 23 March 2010

شخصية الدبانة

من صغرى كنت اسمع إن كل حاجة فى الدنيا و ليها فايدة حتى لو كانت سلبية فاكيد ليها جانب ايجابي و فيه سبب لوجودها حتى لو إحنا مش عارفينه

يعنى كل شيء و له سبب و له فائدة مهما بدا لنا مزعج!

مش عارفه دى مقوله صح و لا لأ لكن كتير اوى كنت بسمعها و مرة قعدت أفكر فيها و خدت مثال الذبابة اللى بنسميها بالعامية دبانه

طيب يا ترى دى ايه فايدتها او ميزتها فى الحياة و كان ح يحصل ايه لو مش موجودة؟

الدبانة حشرة متطفلة فضولية تأتي لك لتحاصرك ...غالبا فى وقت او مكان بايخ زيها....و تزن على دماغك و تفرض نفسها بدون سبب...فانت لم ترحب بها و لم تدعوها اساسا و لا تريدها و هشتها كتير بالذوق و برضة تلف و تدور عليك و ترجعلك تانى .....و ززززززززززززززززززززززززز

و تزززززززززن جنب ودنك....يعنى هى حشرة مملة و مالهاش لازمة بالنسبه لك لكن مافيش فايدة برضة لازقالك لازقالك..... لان تقريبا مش لاقيه حاجة تعملها فبتقول ارمى بلايا اهو اضيع وقت...ما اكيد دماغها فاضية!!

بس لما قعدت اتأمل اكتر...................... اخيرررررا اكتشفت فايدتها

فايدتها الأساسية تنبع من ان فيه بشر بيحبوا ياخدوها مثل و قدوة و بيقلدوها تماما...اكيد كل واحد فينا قابل على الأقل واحده من تلك الشخصيات الدبانية سواء فى الواقع او فى العالم الافتراضي.... أو فى الجو!!!

هى شخصية متنطعة او بالبلدى غاوية رمى جتت

عارفة تماما انه غير مرغوب فيها و انها لا تمثل أهمية بالنسبه لك لدرجة انه ممكن يكون اتقالها بصريح العبارة مش عايزين لكن برضة تصر تتواجد حواليك ...اهو تززززززززن و تحشر نفسها فى اى حاجة تخصك و خلاص يمكن تحس ان ليها فايدة فى الدنيا

الشخصية دى مش بينفع معاها لا بايجون و لا بيرسول لكن بينفع معاها طريق تانية مجربة...يا ترى عارفينها؟

Sunday, 14 March 2010

اوعى الجمبري يعضك


ماذا يريد جمال؟

.. يبدو أن أهم شروط الرئيس كما يتصورها جمال مبارك والتي أشار إليها في حديثه بالأقصر.. هي أن يكون المرشح الجديد للرئاسة، رئيساً قديماً أو نجلاً لرئيس!!

.. ما الشروط الخاصة للمرشح التي أشار إليها جمال ويمكن أن تتوافر في غيره؟

وبعبارة أوضح:

.. ما المواصفات للمرشح الذي يصلح أن يكون منافسًا للرئيس مبارك؟ أو نجله؟!

.. إذا كان شابًا.. فأين هو من خبرة الرئيس؟!

.. وإذا كان شيخًا.. فأين هو من حيوية ونشاط الرئيس؟!

.. وإذا كان في متوسط العمر فقد ميزة الشباب وشرط الخبرة معًا!!

.. وإذا كان «مدنيًا».. فكيف له أن يقود الجيوش والحروب؟!

.. وإذا كان «عسكريًا».. فأين التغيير إذن؟! فالرئيس الحالي مدني منذ 1975!! وعسكري أيضًا!!

.. وإذا كان «ليبراليًا».. فهو حتمًا صنيع الأچندة الغربية!! وأسير لها!!

.. وإذا كان «يساريًا».. فهو قطعًا سيعيد مصر للوراء، مكررًا تجارب فشلت في بلادها!!

.. وإذا كان «إسلاميًا».. فسيحيل مصر إلي إيران جديدة!! أو سودان!! أو أفغانستان!!

.. وإذا كان «علمانيًا».. فهو سيشيع الانحلال في بلد مسلم وشعب محافظ!

.. وإذا كان «وسطيًا».. فهو مسخ لا موقف له من هذا أو ذاك!!

.. وإذا كان «بليغًا» في خطابه.. فهو لا يجيد إلا الأقوال.. ومصر تحتاج للأفعال!!

.. وإذا كان «قليلاً في كلامه»، مقتضبًا في خطابه.. فهو «عييٌ» لا يجيد حتي الكلام!! «بيتهته»!!

.. وإذا كان «برلمانيًا لامعًا».. فمصر ليست دائرة صغيرة مثل دائرته، التي رفعته للبرلمان بالصدفة!!

.. وإذا كان «بعيدًا عن البرلمان».. فلو كان فيه خير لاختاره الناس أولاً للبرلمان!!
.. وإذا كان «حزبيًا».. فالناس في مصر لا تؤمن بالأحزاب، وتريد رئيسًا قوميًا، فوق الأحزاب!!

.. وإذا كان «غير حزبي».. فهو بعيد عن الشرعية ولا يؤمن بالتعددية، كأساس لنظام الحكم!! وأنه استثناء كما قال مؤخراً جمال.

.. وإذا كان من خارج الجهاز الإداري للدولة.. فهو هابط بالبراشوت ولا يعرف شيئًا عن دولاب الدولة!!

.. وإذا كان من داخل الجهاز الإداري.. فقد كان تابعًا للرئيس وهو الذي أتي به فكيف له أن يتمرد عليه؟! أو كان رجلاً من الصف الثاني فعلها بسبب تجاهل الرئيس له..

.. وإذا كان شخصية معروفة ولامعة في المجتمع.. فهو يهوي الإعلام وصنيعه له.. محب للشهرة!!

.. وإذا كان بعيدًا عن الأضواء.. فهو «نكرة» لا يعلمه حتي جيرانه في العقار الذي يسكنه!!

.. وإذا كان «غنيًا» ميسور الحال فكيف لمثله أن يشعر بالفقراء وهم الأغلبية؟!
.. وإذا كان فقيراً «دقة» فهو يبحث عن المال واللي سرق وشبع أفضل ممن يريد أن يشبع!!

.. إذا كان عالماً أو حاصلاً علي نوبل فما علاقة العلم والعلماء ونوبل بسياسة البلاد، وإذا كان غير ذلك فالبلد فيه علماء وحاصلون علي نوبل أين هو منهم كي يتقدمهم؟!

.. ما يريده جمال بهجومه علي البرادعي وعلي كل من ينافسه أن يذهب للجحيم ويبقي هو حلاً وحيداً .. لوطن يبحث عن بديل!!

مقال للدكتورأيمن نور نقلا عن جريدة الدستور

Thursday, 11 March 2010

الدين للديان و الوطن للانسان


الذى يمارس العنف و التعصب الدينى ليس مسلم

من يعتدى على الاخر هو مفسد فى الارض و ليس مسلم

الجهاد فى الاسلام هو الدفاع عن الوطن

نحن اخطاءنا لاننا نطلق على المجرمين جماعات اسلامية و هم ليسوا بمسلمين بافعالهم تلك

على من يسمون انفسهم اسلامين ان يحمدوا ربنا لعدم تطبيق الشريعه فهم مفسدون فى الارض

الوطنية لن تهدر باسم الاسلام فمصر عاشت و ستعيش متحدة..مسلمين و مسيحيين

هم يصطدموا باسم الاسلام و لكنهم يصطدمون بالاسلام نفسه

الدين للديان و الوطن للانسان..الدين ايمان و الوطن ايمان

هذه الأفكار الرئسية التى تناولها الدكتور فرج فودة فى اخر حلقاته بعنوان "الفتنه الطائفية" مع التلفزيون التونسي و بعده بوقت قليل اغتالته بغدر احدى من تطلق على نفسها "جماعات اسلامية" و هم  فى الواقع مجرد مجرمين معتدين على حق الله فى الحكم على البشر فقد تفتق ذهنهم بعد فتوى "للشيخ الغزالى" بان الدكتور فرج فودة مرتد حيث اعتبروه كافر مادام ينكر وهابيتهم و تعصبهم و قهرهم للبشر باسم الاسلام

أنها دائما عادة من ليسوا لديهم عقل لمواجهة الفكر بالفكر و تكفير كل من يختلف معهم منكرين بذلك أن الله وحده هو الحكم الوحيد فقد اغتالته فى القاهرة جماعه إرهابية أطلقت على نفسها اسم الجماعة الإسلامية عام 1992 ليقينهم من منطقة الإسلامي المخالف لما يروجوه و بالتالي تيقنوا انه يهدد مكاسبهم و قدرتهم على فرض السيطرة و غسل العقول بالتطرف

لقد حاول د.فودة العودة بفهم الإسلام للسماحة والعدل و المساواة و احترام الاخر المختلف وفصل الدين عن السياسة حتى لا تدنسه بكذبها فقتلوه

حرموا منه ليس فقط طفليه و لكن مصر و الامة الاسلامية كلها التى كان يسعى لجعلها أمه وسطا كما كانت فى الماضى قبل عصور الانحطاط و كما جاء فى كتاب الله

لماذ نحن متخلفون الى الان؟ لماذا نوصم فى الغرب بالارهابيين؟

لان منا من نرفع من شأنهم و نضعهم فى مصاف المقدسين و الواعظين و هم تكفيريين همهم الاول التسلط على من يختلف معهم فى الرأى بل و يعتقدون انهم الله ليحكموا على البشر و ينفذوا احكامهم....انهم مدعي الدين و لكنهم أكبر اساءه للاسلام

رحم الله الدكتور فرج فودة فقد كان مسلم مستنير يسعى لنشر صورة سمحة عقلانية للاسلام من أجل مجتمع متعايش فى سلام


فى حلقات سابقة

ج1

ج2

ج 3

ج4

ج5

ج7

ج8

Monday, 8 March 2010

حفظت الدرس كويس؟

فوجئت سارة، طالبة سعودية في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة حكومية في ولاية أوهايو الأمريكية، بحصولها على درجة (صفر) في الاختبار، مع خطاب طلب استدعاء لوالديها لمناقشتهم حول أسباب لجوء سارة إلى الغش في الاختبار.

كان الخبر صدمة كبيرة لوالد ووالدة سارة (مبتعثين لدراسة الماجستير والدكتوراة)، فسارة وعلى مدى سنوات دراستها في السعودية من الصف الأول إلى الثالث ابتدائي، كانت مثالاً للأدب والأخلاق والسلوك المثالي، ولا يمكن أن تفكر في الغش وغيره، فماذا حصل لسارة في أمريكا؟

أثناء اجتماع والدي سارة مع معلمة سارة (جينيفير) ومديرة المدرسة (إليزابيث)، أشارت معلمة سارة إلى أن إجابة سارة في الامتحان كانت نسخة طبق الأصل من الكتاب، مما يعني أنها نقلت الإجابة من الكتاب (غشت). وعندها، أشار والد سارة إلى وجود سوء فهم، وأن سارة لم تغش، وإنما كانت حافظة للإجابة، وهو ما تعودت عليه أثناء دراستها في السعودية. وبعد إجراء عدة اختبارات لسارة للتأكد من قدرتها على استرجاع محتوى الكتاب نصياً، تبين للمديرة والمعلمة (المصدومتين)، أن سارة لم تغش وإنما هي ضحية نظام تعليمي يعتمد على التلقين وتعبئة الذاكرة، ويمنع التفكير والإبداع.

وبعد إخضاع سارة لبرنامج علاج نفسي وتربوي على مدى ستة أشهر داخل المدرسة الأمريكية، أصبحت سارة من أفضل الطالبات من حيث التفوق العلمي ليس على مستوى المدرسة بل على مستوى الولاية.

سارة كانت محظوظة بانتقالها، وهي صغيرة، للدراسة من بيئة تعليمية تقليدية إلى بيئة تعليمية متطورة، في ولاية أوهايو الأمريكية. وإذا كانت سارة قد حصلت على فرصة العمر، فماذا عن بقية أبنائنا وبناتنا، أكثر من 4.5 مليون طالب وطالبة في مراحل التعليم العام، وأكثر من مليون طالب وطالبة في المرحلة الجامعية، كلهم ينتمون ويدرسون في بيئة تعليم تقليدية. أعلينا أن نقوم بإرسالهم إلى أوهايو، حتى يلتحقوا ببيئة تعليمية متميزة وحديثة، ويولدوا من جديد كما حصل مع سارة؟ ماذا نفعل بالمدارس الحكومية الحالية؟ هل هذا هو الحل المناسب؟
من مقال د. سليمان بن علي العريني - نقلا عن جريدة الاقتصادية

Thursday, 4 March 2010

صناعة النكد المحلي

مبادرة تنويرية
أكثر ما يخيف الجاهل هو العلم


ج 7 المفكر د.فرج فودة

الاسلام رحمة و سعادة و قد حوله بعض الفقهاء لنكد... يضرب أمثلة طريفة
 

Tuesday, 2 March 2010

الحيوان له عقل أيضا, فما ميزة الانسان؟

 هذا هو التاريخ

بقلم د. وسيم السيسى

احتار العلماء فى تعريف الإنسان بميزة ينفرد بها عن باقى الكائنات الحية!

فقالوا إنه كائن حى ناطق، فوجدوا أن كائنات حية أخرى تنطق وبوضوح شديد، وعلى رأسها طائر يدعى
MINA BIRD

 الذى وصل ثمنه إلى خمسين ألفاً من الجنيهات المصرية، وذلك لندرته ووضوح كلماته!

ثم وضع العلماء تعريفاً آخر للإنسان.. ألا وهو: كائن حى عاقل، ولكنهم وجدوا أن كائنات حية أخرى تعقل.. لأن العقل هو الربط بين الأحداث والأشياء، وعلى رأس هذه الكائنات.. الشمبانزى، أورانج أوتان والغوريلا!

وأخيراً.. وجد العلماء أن الميزة الوحيدة التى ينفرد بها الإنسان.. هى التاريخ! فأصبح تعريف الإنسان أنه كائن حى ذو تاريخ! والتاريخ هو وعاء التجارب الإنسانية، وهو المنصة التى ننطلق منها للمستقبل، وليس الأريكة التى نسترخى بها على الماضى!

ماذا لو فقد إنسان تاريخه الشخصى؟

الإجابة: إنه مرض الزاهايمر والعياذ بالله!

إن الخراف ليس لها تاريخ.. لهذا تُذبح! ولو كانت تعرف.. لهربت قبل أعياد الضحية!

لو أن هتلر قرأ تاريخ نابليون بونابرت.. وكيف هُزمَ فى روسيا لما زج بقواته وقضى على جيوشه فى الاتحاد السوفيتى!

هل كان الشاعر الأفريقى سيمونيدس مغالياً حين قال:

هزمناهم.. ليس حين غزوناهم! بل حين أنسيناهم تاريخهم وحضارتهم!! هل كان فرانسيس باكون بعيد النظر حين اشترط لنهضة أوروبا ثلاثة شروط؟!

(أ) أن يكون لأوروبا تاريخ.

(ب) ثورة صناعية.

(ج) فصل الدين عن الدولة.

ولأن أوروبا ليس لها تاريخ.. فقد أخذت التاريخ اليونانى الرومانى والذى هو قائم على التاريخ المصرى.

كنت فى الهايد بارك فى لندن.. فإذ برجل بريطانى يفخر ببلاده كأول برلمان ١٦٤٢م (أوليفر كرومويل) وأول تعقيم (ليستر)، وأول مضاد حيوى (فلمنج بنسلين).. فانبرى له رجل أسود.

يقول: أرجو أن تتوقف عن التفاخر لأننى هو الذى أعطاك الحضارة! فتحداه البريطانى أن يبرهن على ادعائه، فقال الأسود:

أنتم أنجلوساكسون أخذتم حضارتكم عن الرومان، والرومان عن اليونان، واليونان عن مصر القديمة، ومصر فى شمال أفريقيا.. وأفريقيا قارتى لأننى من نيجيريا! إذن أنا هو الذى أعطاك الحضارة.. فأرجو أن تكف عن التفاخر!

صفق البريطانى له.. كما صفقنا جميعاً..!. 

إن اختراعات البشرية تعد بالآلاف ولكن أعظمها جميعاً.. اختراع الورق من نبات البردى، ومن اسمه PAPYRUS.. جاءت كلمة PAPER الإنجليزية، وكلمة PAPIER الفرنسية، هذا الاختراع الذى حفظ للإنسان صراعاته وإنجازاته خلال مسيرته الحضارية الطويلة.. وهذا هو التاريخ.

إن الجامعات فى الخارج بكلياتها المختلفة.. حتى العملية منها كالطب، الصيدلة، العلوم، لابد فيها من دراسة التاريخ.. خصوصا تاريخ مصر القديمة.. أو فجر الضمير (جيمس هنرى برستد) وقد آن الأوان لمدارسنا وجامعاتنا أن تهتم بالتاريخ.. تاريخ مصر.. تاريخ شعب.. قال عنه الشاعر:

نحن شعب حكم الدنيا وساد

ونما والدهر فى المهد وليد
نقلا عن المصرى اليوم