Monday, 8 March 2010

حفظت الدرس كويس؟

فوجئت سارة، طالبة سعودية في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة حكومية في ولاية أوهايو الأمريكية، بحصولها على درجة (صفر) في الاختبار، مع خطاب طلب استدعاء لوالديها لمناقشتهم حول أسباب لجوء سارة إلى الغش في الاختبار.

كان الخبر صدمة كبيرة لوالد ووالدة سارة (مبتعثين لدراسة الماجستير والدكتوراة)، فسارة وعلى مدى سنوات دراستها في السعودية من الصف الأول إلى الثالث ابتدائي، كانت مثالاً للأدب والأخلاق والسلوك المثالي، ولا يمكن أن تفكر في الغش وغيره، فماذا حصل لسارة في أمريكا؟

أثناء اجتماع والدي سارة مع معلمة سارة (جينيفير) ومديرة المدرسة (إليزابيث)، أشارت معلمة سارة إلى أن إجابة سارة في الامتحان كانت نسخة طبق الأصل من الكتاب، مما يعني أنها نقلت الإجابة من الكتاب (غشت). وعندها، أشار والد سارة إلى وجود سوء فهم، وأن سارة لم تغش، وإنما كانت حافظة للإجابة، وهو ما تعودت عليه أثناء دراستها في السعودية. وبعد إجراء عدة اختبارات لسارة للتأكد من قدرتها على استرجاع محتوى الكتاب نصياً، تبين للمديرة والمعلمة (المصدومتين)، أن سارة لم تغش وإنما هي ضحية نظام تعليمي يعتمد على التلقين وتعبئة الذاكرة، ويمنع التفكير والإبداع.

وبعد إخضاع سارة لبرنامج علاج نفسي وتربوي على مدى ستة أشهر داخل المدرسة الأمريكية، أصبحت سارة من أفضل الطالبات من حيث التفوق العلمي ليس على مستوى المدرسة بل على مستوى الولاية.

سارة كانت محظوظة بانتقالها، وهي صغيرة، للدراسة من بيئة تعليمية تقليدية إلى بيئة تعليمية متطورة، في ولاية أوهايو الأمريكية. وإذا كانت سارة قد حصلت على فرصة العمر، فماذا عن بقية أبنائنا وبناتنا، أكثر من 4.5 مليون طالب وطالبة في مراحل التعليم العام، وأكثر من مليون طالب وطالبة في المرحلة الجامعية، كلهم ينتمون ويدرسون في بيئة تعليم تقليدية. أعلينا أن نقوم بإرسالهم إلى أوهايو، حتى يلتحقوا ببيئة تعليمية متميزة وحديثة، ويولدوا من جديد كما حصل مع سارة؟ ماذا نفعل بالمدارس الحكومية الحالية؟ هل هذا هو الحل المناسب؟
من مقال د. سليمان بن علي العريني - نقلا عن جريدة الاقتصادية

9 comments:

  1. ازيك يا تيرز وحشانى جدا
    :)
    الحمد لله انه تم انقاذ البنت
    وان شاء الله مترجعش الشرق الاوسط تانى
    بس اعتقد الاحسن ننقل مسئولى التعليم فى اوهايو هنا :) للمدراس و الجامعات ويتم تنظيف الجامعه من زبالة الاخوان دكاترة وطلبة وحرق الكتب العقيمة وتعليم الاساتذة التقاليد الجامعية الراقية مش تقاليد الحفاظ على القشور مثلا طرد طالب لانه تاخر عن محاضرة مبكرة صباحا 3 دقايق بس !! ولا مؤاخذة وصلات الردح للطلبة فى المحاضرات عشان يشتروا الكتب دة غير طبعا مزبلة التعليم العام وبيزنس المدارس الخاصة

    ReplyDelete
  2. المدارس الحاليه تتعمل ساحات انتظار
    علشان نخف الزحمة شوية
    Love,
    MishMish

    ReplyDelete
  3. ضحكتينى من الهم
    تعرفى ان كان فيه مدرس قالنا اكتبوا كتير وكرروا الكلام علشان ساعات المصحح بيقيس الاجابة بالشبر

    ReplyDelete
  4. ماهى السياسة خلق جيل من المغيبين علشان مايعرفوش أيه الى بيدور حواليهم - بجد شىء محزن ومخجل

    ReplyDelete
  5. طب بجد بجد
    ربنا يكون فعوننا ويتولانا برحمته
    موش هقدر اقول غير كدا
    تقبلي مروري وتحياتي

    ReplyDelete
  6. ههههههههههههها
    الصور معبره جدا ورائعه
    متهيالى اوهايو تيجى اسهل
    عارفه...لو جت هنبقى كلنا مبدعين

    ReplyDelete
  7. الوفية للأبد...مها أحمد

    اعتقد ان لو تغير النظام سينصلح الحال لان المصريين و العرب فى الخارج ليسوا كذلك...اذن المنظومة هى المشكلة

    سلامى ليكى
    :)

    ReplyDelete
  8. Last Resort

    عزيزى ذو العقل الرشيد

    اقول ايه بس بعد كل اللى قولته ده...ما سبتليش حاجة اقولها
    :))

    طبعا متفقة معاك فى كل كلمة

    نحن فى منظومة كاملة من الفساد و الافساد المنظم و ما نراه مخطط و مدروس و النتجية ما وصلنا له من خنوع و خضوع و لا مبالاه و يأس

    تحياتي و سلامي

    ReplyDelete
  9. فاروق بن النيل ...
    مشكلتى وأنا طالب بالمراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية أننى لاأستطيع أن أحفظ بسهولة وكنت أقرأ الدروس من باب المعرفة والعلم والثقافة حتى أنى كنت معجبا جدا بمادة الأحياء بالصف الثانى ثانوى وكنت أقرأ الدرس قبل شرح المدرس له طبعا بالبيت والفاجأة أن المدرس كان يناقش الطلبة قبل شرح الدرس فى الفصل فكنت طبيعيا أن أتجاوب معه وكانى مدرس مثله فكان يشجعنى وهذه المادة هى الوحيدة التى تفوقت فيها وكان مجموعى بالثانوية العامة عام 1965 هو 54.6% وطبعا كان ضعيفا ولكن الحد الأدنى للجامعات فى هذا العام كان 52.4% والحقيقة أننى كنت أحب دراسة الهندسة لذا دخلت الدفعة الأولى بالمعهد العالى للإلكترونيات بمنوف وكان أول سنة تقبل بأى مجموع وقد تأكدت بعد ذلك أن الحفظ ليس كل شيئ فقد تفوقت بعملى حتى آخر يوم خرجت فيه للمعاش . وآسف على التطويل وشكرا.farouksam.blogspot.com

    ReplyDelete