Saturday, 27 February 2010

ثقافة القطيع

فيه عقول محترمة و مستنيرة ليست بقليلة بس قله منهم التي تملك الشجاعة للوقوف ضد التيار و إعلان لا واضحة و صريحة لما هو سائد من فكر مستحدث بسبب ترهيبها من دعاه التدين الحنجوريين و هم اكبر من أساءوا للدين و جعلوا العالم ينظر لنا كمجرمين منبوذين رايحين نوسخ بلادهم..هناك حالة من قطعنة المجتمع شاركت فيها القوى الاستبدادية التى تركت القوى الظلامية تنفرد بالشارع الخاوي فكريا و ثقافيا...فاقد المشروع القومي و فاقد الأمل في الغد...تماما كما تسير الغنم فى قطيع و لا تفكر لماذا هذا الاتجاه و تجدها تثور ضد من تظهر عليه بوادر التفكير او الاختلاف فالتهم جاهزة و على طول يقولوا له أنت عميل متأمر  و كافر و  ملحد مع ان ده تعدى صارخ على حق من حقوق الله في الحكم على البشر بل هو ادعاء ألوهية سافر و فاشل

لا يقتصر الأمر فقط على تخلف التعليم و الإعلام الموجهة و تراخى القانون و تخاذل الأنظمة في حماية المثقفين فتتركهم فريسة للاغتيال  كالدكتور فرج فودة المفكر المستنير الذي طرح إسلام نقى متحضر أو المبدع يوسف السباعي او العملاق نجيب محفوظ و مثل دعاوى الحسبة اللي الحكومة سايبه ناس تتكسب منها زى نبيه الوحش و الأخ يوسف البدرى الذي يظهر يسب و يشتم و يسيء لمظهر رجل الدين اللي المفروض يظهر ..و لو بالتمثيل!!... سمح و دمث الخلق و عفيف اللسان و يجادل بالتي هي أحسن مش بالشتيمة و رفع القضايا زى ما بيحصل مع المفكر الدكتور نصر ابوزيد و د. نوال السعداوى و اى أن كانت اختلافاتنا مع بعض من أفكارهم فلا مبرر لما يحدث معهم من مطاردة و تكفير و قله أدب و شتيمة من الغوغاء

هناك مناخ تكفيري و حالة هياج تنتاب من يدعى الدين من الدعاة المتشنجين أو التابعين و هم الغالبية التي تهب عندما ترى بضع الرسوم لرسام أجنبي مغمور بينما تستعذب الذل و الهوان و هدر كرامتها و إنسانيتها من حكامها دون أن تحرك ساكنا

مش بيثورا من تزوير الانتخابات و هتك عرض نساءهم زى يوم الاستفتاء و لا بيحركوا ساكنا لسحلهم و ضربهم و تعذيبهم فى الأقسام و لا للسرقة و نهب قوت عيالهم و لا سرطنتهم و إصابتهم بأمراض الكبد و الكلى نتيجة الفساد و لا بيعترضوا عشان مستقبل ولادهم اسود بلا عمل او هدف و لا تعليم محترم اصلا لكن بيثورا و يهبوا و يجمعوا و يقفوا وقفه رجل واحد .. ..ده لو بعد كل ده ح ندعى أنهم رجاله

و يطلعوا افواج عشان شوية رسومات غبية و لا عشان حادث فردى عنصري فى الخارج بينما مجتمعنا في الداخل مليء بالعنصرية و الفجاجة و بث الكراهية و السموم مش بس ضد المختلف فى الدين سواء مسيحي او بهائي له نفس حقوقهم فى الوطن لكن ضد المسلمين من المفكرين و الكتاب اللى بيقولوا كلام مش على هوا أصحاب البزنس الديني اللى نجحوا فى مسح العقول و برمجتها لترديد نفس الكلام و كأنها رسالة مسجلة من مدعي الالوهية و الله برىء منهم

و طبعا اى حد يبحث و يشوف حد مثلا... و ده على سبيل المثال مش الحصر...زى المليونير خالد الجندي و سيارته الفارهة و مسكنه الملوكي و يعرف اجره على الفضائيات ح يعرف ان طبيعى يعملوا كده و اكتر لان ده دفاع عن مصالحهم و وجودهم و قوتهم و نفوذهم و ثرواتهم...ما الدعوة مش لوجه الله و الإسلام..مع أن احنا أصلا مش محتاجين دعوه للإسلام لان طول عمرنا مسلمين مش هندوس و لا عبده بوذا و لو على الدعوه للإسلام فعندهم الصين و اليابان يجاهدوا و يكسبوا ثواب على الأقل الناس تؤمن بالله على ايدهم حتى مش شرط يدخلوا فى دين معين و ده أفيد الف مرة لكلمة الله و البشرية من الجهاد فى المسلمين ببث التخلف و الدروشة و تغيب العقول و قهر المرأه

بس اصلا ده بزنس كبير و مش لوجه الله انما لوجه المال و الشهرة و برامج الفضائيات و اتصل بزيرو تسعمائة تجيلك الفتوة على المخده من غير ما تشغل مخك....دول اصلا فى الستينيات و ما قبلها كانوا فقراء و لا ليهم أهمية لكن دلوقتى مسيطرين و ماحدش بيتحرك الا بأمرهم مع ان ربنا ادانا عقول و قالنا تفكروا و تدبروا و ابحثوا و اول كلمة انزلها في القرآن هي اقرأ بس أمه اقرأ توقفت عن القراءة و عطلت مخها لما صدى و بقت ثقافتها سمعيه عشان كده ماعندهمش ثقة بأنفسهم و بيشتموا و يتشنجوا و يصرخوا اول ما يلاقوا حد طلعله مخ بيفكر و يقولهم كده غلط و ده مش إسلامنا السمح و بسرعة يقولوا له انت مش مسلم مع ان كده همه بيضروا الإسلام لانهم عايزين يفهمونا ان الخراب اللى همه فيه و حالهم اللى يقرف ده هو الإسلام و لكن الله برىء منهم و روح الاسلام السمح بعيده عنهم و عن تخاذلهم و همجيتهم و تسلطهم و تطرفهم الغبي و قله ضميرهم اللى بتخلي كل واحد فيهم حاطط زبيبه و لا نسر الجمهورية بس ماددلك ايده عشان عايز رشوة

دول غيروا الاسلام اللى اصلا كان من أهم أهدافه إلغاء الكهنوت و جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان و ربه بس همه عملوا مائة الف كهنوت و شتتوا الناس و غيبوهم عن قضياهم الحقيقية و ياريت حالنا أنصلح انما بنظرة سريعة و مقارنه و لو سطحية بين الأخلاق و الضمير و السلوك و العمل و التطور و مكانتنا بين الأمم النهاردة و من خمسين سنه نقدر نكتشف كم الخراب الذي ألحقوه بينا...فوقوا بقى!

12 comments:

  1. ياااااااااااه فتحتى عنيه على حاجات كتير
    اقولك الصراحه باحس انى مش عايشه وباحمد ربنا اننى فى نعمه واللى يكرها يعمى
    وفعلا فى اشياء مخفيه كتير عن احوال الناس وفى عنصريه وفساد نظام
    وتطرف مالوش حدود مخفى بين الشباب وبين العشش بيبث افكار
    ونظام بيبث حريه مقيده زائفه
    مشاكل كتير ومن جوانا نقدر نغير بس للاحسن لاننا اكيد هيجى علينا الدور والشباب يبقوا قاده لازم نلغى كلمه مصلحه شخصيه
    تحياتى لفكرك ودماغك الجامده بجد
    مع خالص حبى

    ReplyDelete
  2. عايزة اقولك اللى بيحصل للشعب ده بمنتهى الامانة حلال فيه انزلى الشارع وشوفى اطفال عمرهم 10 سنين واخلاقهم عاملة ازاى ؟ ادخلى اى مصلحة حكومية وشوفى الموظف اللى معطل مصالح الناس علشان يصلى فى الجماعه وعلامة الصلاة زى البطحة فى جبينه مش بيخلص لك مصالحك الا بما تحطى له اللى فيه النصيب فى الدرج والا فوتى علينا بكره ... اى مكان مش هحدد ونشوف المعاملة اللى هى اساس الدين بقت بين البشر ازاى
    عايزين ايه بقى تانى من الحكومة هى الحكومة مش من الشعب والدعاة مش بيستغلوا الجهل اللى فى عقول الناس ويقلبوا رزقهم يبقى شعب مش يتبكى عليه

    ReplyDelete
  3. مش حأعلق غير لما تكملى الباقى بس البوست صعب القراءة فى الديزاين مش المضمون مش عارفة الكلام شوية منه جاى على جنب أوى وبعدين يتعدل شوية ويرجع تانى ولا أنا بيتهيألى
    ولو عندك وقت أبقى روحى أتفرجى على فيلم MY name is Khan وقولى لى رأيك فيه
    على فكرة علاء الاسوانى عامل ندوة يوم الجمعة 5 مارس فى مكتبة ألف لو تحبى تروحى

    ReplyDelete
  4. والله يا تيرز أنا نفسى أسأل سؤال تانى خالص ... أيام جدتى وجدتك كانوا بيلبسوا مينى جيب وكانت حاجة عادية وكان عندهم ايمان قوى جدا ومسلمين أوى ومكنش فيه لا دعاة جدد ولا كان فيه فضائيات قاعد فيها ناس شكلها يخوف شككونا حتى فى الوضوء ممكن يكون اذاى وكانت الحياة حلوة وجميلة وسهلة وبسيطة زى ديننا ليه؟؟؟
    ليه دلوقتى كل حاجة صعبة وكأن مفيش فى ديننا غير نار جهنم بس... ليه لغوا الجنة خالص؟؟

    زمان كان فيه الشيخ الشعراوى اللى كلامه يوصل للقلب من غير لا بدلة شانيل ولا ساعة ديور ولا برفان بول شارك ...كان كلامه بيوصل للمتعلم وللأمى

    ممكن حد يدخل دلوقتى يقولى يا فاسقة بتحضى الناس على لبس "المينى جيب" ودول طبعا المتخلفين عقليا اللى مش هنرد عليهم
    وبعدين هنروح بعيد ليه يا تيرز انتى بتلومى على الدعاة ما تبصى كدة على رئيس الجماهيرية الليبية اللى طالع يقول (الى الجهاد يا رجال) على سويسرا...بالذمة ده راجل عاقل ...فيه رئيس دولة محترم يطلع يقول كدة أهو ده أكبر تشويه لديننا ... وياريته غرضه الأساسى هوه الخوف على الدين ... لأ... ده سيادته ابنه كان فى أوتيل فى سويسرا وعامل أحد عمال الأوتيل بطريقة فجة زى ما هما واخدين يعاملوا الناس كبقر طبعا ...فالشرطة السويسرية قبضت على ابن القذافى وبعد فترة أفرجوا عنه عشان كدة العلاقات سيئة بين البلدين وهيفضل حاطط سويسرا فى دماغه
    بتلومى ليه على الدعاة رؤساء الدول البتينجان آكل دمغاهم من زمان
    ربنا يتولانا

    ReplyDelete
  5. Tears,

    التكفير موجة من شأنها غمر النفس والعقول في ترهيب حتى يموت كل شيء ولا يبقى لنا ما نفكر فيه سوى فقط ماكل ومشرب وتشدق بما لانعي ولانفهم...فالنغرقهم في جهالة ولنعلق كل ما يجرى على شماعة مؤامرة صهيونية أو مؤامرة امريكية ...روعة الهيمنة تصل للذروة عندما نغرق الأمم في بحور من ثقافة قطعان جل همها ماكل ومشرب وان حدث شيء اوعزوه لقوى خارقة لاقبل لأبدانهم وعقولهم المتخلفة ادراكه

    ReplyDelete
  6. sal

    عزيزى المثقف جدا سال

    الحنجورية التى قصدها لم تكن فقط الصراخ و العويل لكن الشتائم و كل انواع السب و القذف و التكفير و تلك لا يجيدها سوى فئة معينه نعرفها جميعا و لم ارى من قبل ليبرالى و لا علمانى و لا يسارى طالع يشتم و يكفر و لا فاهم نفسه ربنا و بيقول كلامى صح و اللى يقول غير كده يبقى كافر

    طبيعى و مقبول اوى ان المعارضة تستعير بعض من اخلاق الجلاد لانهم ولدوا و تربوا و ترعرعوا فى ظل حكمة

    كمان المعاملة بالمثل مطلوبة و الا ح نتبهدل...يعنى لو واحد بلطجى و صايع و بيرش ميه نار على الناس مش ح ينفع تقول انا ح اعمله ندوة اكلمه عن الفضيله عشان انا محترم مش زيه و لازم تعاملة بمنطقة و الا ح يخلص عليك

    متفقة مع افكارك عن الدين و الحرية

    و شكرا على تشجيعك و دعمك

    و ربنا يكتر من العقول المفكرة لان العقل زينه و نعمة بس قلما يستخدمها البشر

    تحياتى لعقلك الواعي

    ReplyDelete
  7. الطير العاشق

    بجد سعيده اوى بكلامك لانى بفرح لما اقدر اوصل النور لاى حد و لو حتى نور شمعه
    :)))

    بالنسبه لخالد الجندى و ان ده مجال عمله فلازم يكسب منه...فالدين مش وظيفة اصلا و لا يصح التكسب منه..فاما لوجه الله كما كان فى عهد الرسول و فى مصر حتى الستينيات و اما تبقى متاجرة بالدين و هذا هو ما يحدث حاليا لانه بقى اكسبلهم من التمثيل او الطب مثلا

    يعنى الدين بقى بزنس..خالد الجندى بيكسب من الفضائية فى الاعلانات و التليفونات بتاعه زيرو تسعمائة عشان كده بيحرص على التحابيش و الاستظراف لزوم الافيهات لجذب الجمهور و الكلام فى الفن لجذب فئات اكبر و مهادنة الحاكم الظالم لضمان الاستمرار و عدم فضح دفاترة القديمة و الحديثة

    و كل ده متنافى مع الدين

    دى سبوبة من الاخر و لا احترم من يتكسب من الدين..مش فاضل غير ان الناس تتاجر بربها و دينها عشان شوية فلوس
    !!!

    زمان كان فيه مؤسسه تقليدية غير بحثية اسمها الازهر يذهب اليها الناس لو الامر عويص اوى و مخهم مش نافع معاه و ده مجانا مش بكلمنى شكرا و لا العلانات حصريا عند فلان و لا مقابل مرسيدس

    الاسلام مافيهوش كهنوت و مافيش وظيفة اسمها رجل دين و الصحابة عمرهم ما تكسبوا من ده

    تحياتى
    :)

    ReplyDelete
  8. انتي عندك حق والله بجد حاجة بقت تشتت قوي
    نفس الحاجه الي واحد بيقول حرام التاني بيقول حلال وكل حد فيهم ليه مبرراته
    بس الصح استفتي قلبك
    اكيد قلب المؤمن دليله
    في حاجه كمان علشان منظلمش حد في ناس بتشوف الدين من وجهة نظرها يعني بتكون مؤمنة بالي هي بتقوله وناس تانية بتكذب وتصدق الكذبه
    في الأخر تحياتي ليكي على فكرك الجميل دا
    ربنا يوفقك ودمتي بحب وود

    ReplyDelete
  9. Just waiting

    المهم لا يتربحوا من ما هم مؤمنين بيه عشان لا يفقدوا مصداقيتهم

    شكرا لتشجيعك كثيرا


    تحياتي

    ReplyDelete
  10. ghada mOhsen

    اهلا بيكى دايما ياغادة

    متفهمة كلامك بس بجد الموضوع بقى صعب اصلاحة جدا و غيروا شكل و معنى الدين و بقى تسلط و تكبيل على ايديهم و بعقولهم المظلمة

    تحياتى لك و دمتى بالف خير

    ReplyDelete
  11. micheal

    معاك حق يا ميشيل بس كام واحد فاهم ده و كام واحد بيشغل عقله او عارف اصلا انه المفروض يشغله


    دمت بخير و عقل

    ReplyDelete
  12. فاروق بن النيل ...
    هذا الكلام جميل جدا ولاغبار عليه بس خلى بالك المقالة مقطعة يعنى جزء مكتوب على اليمين كلمة وكلمتين واليسار فاضى كأن كان فيه صورة وراحت تعبتينا ياتريز بقراءة المقال الحلو ده وشكرا وإلى المزيد .farouksam.blogspot.com

    ReplyDelete