تيرز العزيزة
الرسالة دي بكتبها وأنا في حالة غير عادية وممكن أكون مشتتة وكلامي مش واضح. أنا حزينة جدا لدرجة مرعبة. حزينة على بلدي اللي بحبها قوي. حزينة على الكره بين أهل البلد الواحد. أنا خايفة قوي على مصر يا تيرز. مصر اللي عرفتها وانا صغيرة. اتربيت في بيت مسيحي عادي. دلوقت بس ادركت ان معظم أصحابنا مسلمين. عمري ماسمعت أي تعليق عن الحكاية دي في بيتنا. لما أبويا مات معظم اللي وقفوا جنبنا كانوا مسلمين أصحاب وجيران وقفوا جنبنا بكل حب.
بأفتكر صاحبتي في المدرسة اللي اكلت عندها أحلى طبق فول وخيار مخلل. كنت في بيتها وهم بيصلوا وراحت معايا الكنيسة علشان كانت بتحب وعظة كاهن مليانة حب وسلام. كنت باستغرب لما كانت بتعيط وهي بتسمع الوعظة. لا أنا بقيت مسلمة ولا هي بقت مسيحية بس أكيد بقينا ناس أحسن.
بأفتكر اليوم المنيل لما قلت تعليق عن سلوكيات واحدة جارتنا كانت راقصة ويومها سمعت من أمي المتحفظة ما لم يسرني وإزاي كانت مصدومة من حكمي على الناس وإزاي قالتلي إن جارتنا دي دايما بتصبح علينا لما تشوفنا وإزاي كانت مشغولة على اخويا في أيام حرب أكتوبر. وده برده فكرني بالجواب الصغير الوحيد اللي بعته اخويا ومحتفظة به من أيام الحرب وكان بيقول فيه بكتب لكم من قطعة عزيزة من أرض مصر. كان طبعا بيقصد سيناء. بافكر ممكن كنت أحس بايه دلوقت لو كان استشهد وانا باسمع إننا مش مصريين وضيوف على البلد دي.
بأفتكر مرة واحد صاحبنا بعد مناقشة معايا قاللي إنه ماكانش يفتكر إن المسيحيين بيحبوا مصر بالشكل ده. كان فاكر إني حافرح وماكانش عارف اد إيه جرحني لما خلاني اواجه الواقع المر إن الناس شايفانا مش مصريين كفاية.
بأفتكر الكوافير اللي كان لازم يقوللي وانا باديله الفلوس (إنشالله تسلمي) وانا اقوله (ده بعدك) وواحدة تقولي اسلمي وانا اجوزك ابني ونضحك وكل الستات المسلمين في المحل يضحكوا بدون حساسيات.
بأفتكر أيام المدرسة لما ماكانش فيه مدرس دين مسيحي لفترة وسابوني اتواجد في حصص الدين الإسلامي. كنت بحفظ كويس وابويا قاللي القران حيخليكي كويسة في اللغة. لما كان حد من الطلبة ميعرفش يقول السورة كان المدرس يطلب مني اقولها ويبهدل الطالب ويقوله المسيحية حافظة أحسن منك.
بأفتكر لما طلب منا نكتب موضوع انشاء عن اختلاف الاديان والاجناس. كتبت موضوع وفي اخره قلت إن صحبة الورد اللي فيها أكتر من لون متجانس أجمل من الصحبة اللي كلها لون واحد. كنت لسة في ابتدائي والمدرس عجبه الموضوع واتكلم عنه كتير.
أنا حزينة قوي علشان مقلتش للمدرسين دول اد إيه هم كويسين وعمري ما حانسى فضلهم عليَّ. كنت فاكراهم عاديين. أستاذ طلعت وأستاذ منصور وابلة همت ومسز داود. أنا آسفة بجد إني ماادركتيش اد إيه أنتم مميزين.
أنا ليا أخت مش من أمي وابويا بس هي متربية معانا طول عمرها. كانت بتساعد في شغل البيت. كانت صاحبتي ومن سني علمتها القراءة والكتابه وفضلنا وراها لحد ماخدت الإعدادية. كان نفسي تكمل بس هي حبّت تشتغل وصممت تفضل تساعدنا علشان بتحبنا. اطمنا عليها وجوزناها. في يوم قالتلي إن في الشغل بتاعها اكلوا وشها علشان اتربت في بيت مسيحى وإزاي هي مستمرة في وصل الود وده ضد الدين. أنا اتجرحت رغم إني عارفة تفكيرها وحبها. بس اخيرا سمعت كلام مشابه من ناس كتير. هو فيه إيه؟
إيه اللي بيحصل في البلد دي؟ الكره ده جاي منين؟
وبعدين الطامة الكبرى تيجي لما أسمع عن حملة لمقاطعة كل ماهو مسيحي في مصر. أنا عارفة إن الغلط حصل من الناحيتين بس الحل فين؟
فوق يا مصري واعرف إن محدش حيحبك ويخاف عليك اد المصري مهما كانت ديانته.
أنا عارفة إن كلامي ملخبط وملهوش أي سياق منطقي بس بجد أنا أصْلي قلبي وجعني قوي ومش عارفة اقول إيه. آسفة إني رميت عليكي همي بس اسمحيلي اطلب منك تستخدمي قلمك المحترم من الكل في مواجهة هذه الظاهرة المخجلة. إنتي بالذات ممكن يكون ليكي تأثير قوي لان فكرك محترم من الجميع حتى معارضيك.
فكرك المتزن يستحق مساحة أكبر بكثير من مدونتك وأنا سعيدة إني اتعرفت عليكي بالصدفة البحتة. ساعديني يا تيرز في نشر رسالة حب لكل المصريين.
هو أنا ساذجة قوي لما بأحلم إن كل ده حيروح لو واحد فينا حضن التاني وقاله متزعلش أنا ممكن اكون غلطت فيك بس أنا برضه اخوك؟
مصرية من كندا

الله الله الله الله عليها بجد
ReplyDeleteهو ليه الناس بقت بتعمل تفرقه صحيح بين الاديان
انا عن نفسى معظم اصدقائى مسيحين وبحبهم اووى
وبعتز بهم اخوه ليا رغم اختلاف الاديان
ليه نحكم على بعض بالقسوه دى
انا عن نفسى بجد وبقولها والكل شاهد
المسيحى الوقتى بقا احسن من المسلم اللى بياكل وبينهش لحم اخيه
ربنا ان شاء الله مش هيجيب حاجه وحشه نهائى
بصراحه مش لاقيه كلام اقوله
اكترمن كلام الاخت الفاضله
عجبتنى اووى
كلمتها دى
فوق يا مصري واعرف إن محدش حيحبك ويخاف عليك اد المصري مهما كانت ديانته.
موضوعك ده جه علي الجرح يا تيرز
ReplyDeleteبصراحة أنا اللي بسمعه من حكايات أيام زمان وإن مفيش
فرق بين مسلم أو مسيحي
أو أي ملة تانيةوإننا كلنا مصريين بيخليني اتجنن إحنا وصلنا لحالة دي ازاي
مبلاقيش غير جواب واحد خفافيش الظلام اللي استغلت الظروف الاجتماعية والسياسية للبلاد وبدؤا يزرعوا السموم في العقول لغاية لما بقي هو ده الحال
بلاقي إن الناس بقت بتهتم بالشكل ونسوا جوهر الأديان
الحب والسلام
عزاءنا الوحيد إن في قلة مازالت تعيش في الماضي جميعل وتسعي لبعث من جديد وأتمني فعلا أن يعود بدون أ، نفقد الكثير
حلو اوووووووووى طرح الموضوع تريز
ReplyDeleteانا شايفه ان ما فيش فرق بين مسلم ومسيحى
لان كان اعز اصدقائى مسحيين
بس الدنيا اتغيرت
والمبادئ ماتت
والتربيه بقت اى كلام
حتى المسلمين بيكرهوا بعض وبيعملوا مشاكل مع بعض
انا بقول الدين والتربيه هما الاساس
اشكرك غاليتى
تحياتى
مش عارفة اعلق
ReplyDeleteغير أن حسيت الرسالة بجد
وياريت نفهم أن كلنا واحد ولازم نقف مع بعض يداً واحده لا يعكرها شىء
يارب
موضوعات دائماً مميزة
تحياتى لكِ
دمتى بخير
صباح الورد
ReplyDeleteمن يومين اتنين تحديدا وانا نازلة من عند الدكتور قابلت صديقتي التي تعمل بالقاهرة بمكان مرموق وحساس ولها في العمل زملاء من الجنسين والديانتين واشتكت لي جدا من زميلها المسلم الذي يجلس معها في غرفة واحدة ومع زميلتها المسيحية التي هي في عمر والدتها وكم هو وهي لا يفترض ان يقال عنه اي شيء جميل .....هم اشخاص لا يقال عنهم ولا يعتقد فيهم اي حسن للدين بعكس اخرين مسيحين ومسلمين معها في العمل يرتبطون مع الجميع بود العلاقة ولا يفرقون بين دين واخر مثل الاخ والاخت هذاين .....هناك شخص محترم وخلوق ...اي ذو خلق قويم يعرف ما يرضي عنه الله وما يغضب منه الله ....وهناك شخص لا محترم ولا يعرف الاخلاق
تقول صديقتي كيف بأن الاخت المسيحية التي هي بمقام امي تفتعل معي المشكلات ولا تحترم اسلامي وبمقابلها زميلي هذا الذي لا يحترم المسيحين ولا حتي المسلمين وهو فقط متدين بالشكل ....وبين المسيحية الاخري ....الخلوقة التي تحترم ايام رمضان وتحترم اسلامي وديني ولا يوم جرحتني بشيء ....تسألني صديقتي يا تري ما السبب في هذا البغض وهذا الكره الذي تفشي في مصر ومجتمعنا الذي كان واحد من ارقي المجتمعات ولا كنت تعرف من المسيحي من المسلم .......صديقتي تعلمت في مدارس وكليات بها اجنسين والديانتين ولم تري هذه الاشياء الا في خلال هذه الاعوام ....تقول لي صديقتي هل ترين ان اترك العمل بعدما تعبت واثبت جدارتي حتي لا اصتدم بزميلي المسلم المتدين بالشكل فقط ولا يحترمني ولا حترم المسيحين ...؟ وايضا بسبب المسيحية التي تفتعل معي المشكلات وتريد ان تفوق المشكلة اكبر من حجمها بالاف المرات لتكون فتنة طائفية ....عزرا تيرز للتطويل لكن صدقيني مشكلة ....ولا اعرف ما الحل ...ولكني اعرف جيدا ان المشكلة اصلها اناس لا يمتون بصلة للأنسانية
بصرة
ReplyDeleteلخصت و جهة نظرى بالظبط .... اه ياانا يا قلبى يا موجوع :(((
ReplyDeleteياريت بقى نخرج من الجو النكد اللي أنا دخلتكم فيه وخصوصا بعد ماساعدتوني في خلع النظارة السوداء اللي كنت لابساها. أنا كلمتكم عن الوجه الجميل للمصريين اللي شفته طول حياتي في مصر الجميلة بس اسمحولي احكيلكم عن المصريين في كندا.
ReplyDeleteالجالية بتاعتنا هنا حاجة تشرف. احترام للقانون والتزام وقيم جميلة. المدير بتاعي بيقولي أنا بعد اللي شفته من المصريين اعين اي مصري من غير حتى مقابلة. مرة عميل طلب يقابل المدير في المكان اللي باشتغل فيه وقلت يا ساتر أكيد جاي يشتكي من حاجة كالعادة. لقيته بيقوللي أنا اشتريت حاجات وأعتقد إن ال cashier ماحاسبنيش على جزء منها. عاوزة اقولكم إن دي حاجة نادرة جدا هنا في بلد بيعاني من shoplifting بشكل فظيع. والإنسان ده كان مصري. كل ما الحكاية دي اتذكرت في المكان اللي بشتغل فيه سمعت تقريبا نفس التعليق. آه طبعا ماهو مصري من حضارة عظيمة. أنا طبعا كنت طايرة في السما.
على فكرة كمان مستوى التعليم عندنا مش سيء أبدا. وكتير هنا تسمع those smart Egyptians لما واحد فينا يفكر فكرة كويسة. احنا بس عاوزين مناخ كويس وتقدير واحترام ونظام ومساواه ساعتها ممكن نتفوق على أي حد. ابعدنا عن الفوضى والعشوائية حتشوف المصري الحقيقي. وأكبر دليل على كده تيرز وكل اللي في مدونتها. مصممين تكونوا راقيين وفي منتهى الروعة رغم كل الضغوط.
لسة فيه أمل بس مش حيتحقق بالصدفة.
كل الحب والتقدير لصاحبة المدونة وكل اصدقائها.
مصرية من كندا.
عسلامة كلمة اجتمعت عليها كل الاديان في تونس
ReplyDeleteمسلم يهودي ومسيحي لكن المسيحيون ليس بعدد كبيروخاصة العرب.شكرا على هذه الرسالة لقد اثرتفي برشا برشا .والتكن محبة الرب والوطن فوق كل شىء
انا نفسى فى حاجه واحده بس
ReplyDeleteكل انسان يشوف اللى قدامه على انه انسان له مشاعر واحاسيس وقلب وانه مافيش فرق بين ابيض واسود او مسيحى ومسلم نتعامل على اننا بنى ادمين فقط واعتقد ده شئ مش صعب ولا مستحيل ربنا قادر يزرع الحب فى قلوبنا كلنا لنرى اننا من صنعه ايديه
ربنا موجود
شكرا ليك يا تيريز
موضوع غايه فى الاهميه
الحكاية بدات من زمان و الاسلاميين الجدد زادوها اشتعالاً ، الحل فى رجوع مصر لوسطيتها الدينية و رجوعها دولة مدنية لا عسكرية او طائفية و البعد عن السعودة و الهابية
ReplyDelete