د.أيمن نور- جريدة الدستور
.. هو الجاثم علي صدور الناس، دون سبب، أو مبرر مفهوم، دون سند علي رؤية مستقبلية ولا خبرة ماضية إيجابية، ولا مفاضلة حقيقية مع غيره ملتصقاً بكرسيِّه متوحداً معه !!
.. هو الذي يدفعه الكرسي من الحضيض، وينخفض هو به، ويخصم منه، ويقلل من قيمته في عيون الناس لأنه يصبح وهو فوقه بلا ملامح، ولا لون.. ولا طعم ولا رائحة !!
.. هو الذي تمر السنين، والأثر الوحيد الذي يتركه هو سخونة المقعد الذي لم يبارحه، دون أن يقدم استحقاقات هذا الاستمرار الطويل غير الصعود إلي أسفل والتقدم إلي الخلف.
.. هو الرقم الصعب الذي لا يكبر ولا يصغر ولا يضرب ولا يقسم ولا يجمع ولا يطرح ثابتاً راسخاً في خانة الأرقام العاثرة التي لا يمكن تجاهلها ولا يمكن حسابها أو رصدها !!
.. هو من تظهر فصاحته خارج ميادين الخطابة، و شجاعته خارج ساحات القتال، وبطولاته خارج كتب التاريخ، حيث لا أحد يمكن أن يصدقه أو يكذبه أو يراجعه أو يقيمه !!
.. هو الذي يغضب عندما يكون الحلم واجباً، ويتسامح عندما يكون التسامح ضعفاً، ويتمسك فيما يجب التهاون فيه، و يفرط فيما لا يجوز التفريط فيه، يحنو علي القوي، ويقسو علي المظلومين والمهمشين !!
.. هو الذي يأخذ أكثر مما يعطي، و ينسب ما يعطيه الآخرون لنفسه، و يحصل علي ما لا يستحقه، و يمنح ويعطي ما لا يملك !!
.. ترتفع قامته وتعلو، باختصار قامات غيره، وبتقصير هامات من حوله، بتصغير الكبير، ووقف نمو ما يمكن أن ينمو منها.
.. هو من يبيض صفحته بتلطيخ صفحات غيره، يبني تاريخه بنزع صفحات من تاريخ من سبقوه أو عاصروه، أو يمكن يوماً أن يخلفوه.
.. هو الذي يكذب بشجاعة، و يصدق ما يدعيه، و يختزل الحقائق فيما يقوله، لا تصدمه الأرقام ولا تزعجه آراء الآخرين، و لا تخجله الكوارث، التي قد يكون هو أولها وأكبرها وأطولها تحققاً.
.. قائد يقود لمجرد القيادة، والبقاء للبقاء !!
.. مسئول لا يسأل عما حقق وما لم يتحقق !!
.. جالس علي مقعد يطول جلوسه دون أن يشعر بالملل !!
.. لا يشعر بملل الآخرين وضيقهم !!
.. لا تؤرقه طوابير الانتظار التي أصابها الشلل والكلل !!
.. هو اسم «الفاعل » لفعل «التباتة» وربما «التتبيت».
الذي يمكن توضيحه بمفهوم «المخالفة» بذكر نقيض هذا الفعل وهو :
التداول الحر والمرن للمواقع، و المسئوليات، والأعمال، التسامح والقبول بالآخر، الإيمان والقبول بالديمقراطية وحق الناس في الامتياز والتغيير، والتجديد للأفكار، والدماء، و الآمال..
.. تري من هو ؟! وربما من هم ؟!
من يعرف الإجابة يرسل لي.

تحياتى لدكتور ايمن نور مع اختلافه معه لا انى اتفقت معه على ما فله فى حق النظام
ReplyDeleteاتراه يقصده هو.. اتراه يشير اليه.. وهل يسمح لخاطرنا ان يخطر بخاطرة هذا الخاطر المجنون.. ان يقول هو مبارك الذي أتى باسم الشعب .. وابنه الآتي باسم الشعب..
ReplyDeleteمين ده ؟؟
ReplyDelete