Sunday, 31 January 2010

مجنون فى الطريق اليك

المتسلطون قادمون
بقلم:لبنى حسن- صحيفة وطن
إن من يتأمل الخلق و طريقة تكون الأجنة, و يتابع مراحل النمو و يرى التعقيد في الجسم البشرى, و كم الأعضاء به و دقتها و تناغمها في العمل, بل و استمرارها سنوات طويلة, ثم يتأمل الكون بكل ما فيه من تنوع, و مخلوقات, و نبات و ليل و نهار, و برودة و حرارة و أمطار و رياح, و ماء و صحراء, و يظل غير معتقد في وجود الله فهو حالة تستحق الدراسة و البحث و التحليل بل و الـتأمل الدقيق, خاصة و أن وجود هذا الشخص نفسه يعتبر معجزة إلهية.

و لكن الانسان الذي يعتقد انه هو نفسه الله ليحكم على البشر و يحدد بكل بثقة أن هذا يدخل الجنة و ذاك له النار, و هذا مؤمن و هذا غير مؤمن, و هذا دينه كامل أو صحيح بينما هذا إيمانه ناقص و في ضلال مبين فهو مجنون رسمي. و جنونه هذا يدفعه للتسلط على البشر و التعالي في عصبية وتطفل فهو لا يعتقد انه مجرد إنسان مثل الآخرين عليه أن يعتقد أو يفعل ما يراه و يترك للآخرين نفس المساحة دون أن ينصب نفسه قاضيا, و لا مفتشا في ضمائرهم و نواياهم لأن هذا ليس دوره, و هو ليس أعلى شئننا من الآخرين فللجميع رب يحكم بينهم و إليه يرجعون.

تلك شخصيات دائما متشنجة و متسرعة في ردود أفعالها تتصف بالعنف و العصبية, وطولة اللسان و تميل للثورية و هو ما يتنافي تماما مع ما يتظاهرون أنهم يدعون الية من هداية. أنها شخصيات تدمن التسلط و تسعي لفرض وصاية على الآخرين و تطاردهم حيث تدعى في عناد أنها تحتكر الحقيقة المطلقة, و الطريق الأوحد للهداية فهي الوكيل الحصري للإيمان, و قررت أنها الوحيدة التي تعرف الدين كما يجب أن يكون, و من يتفق معها من السابقين أو الحاليين أو اللاحقين هم فقط المؤمنون و تبا للآخرين حتى و إن كانوا من نفس الملة أو الدين فما بالنا بالمختلفين؟!

أنها شخصيات تظن أنها فوق البشر, بل تنصب نفسها بدلا من خالق هذا الكون أو على الأقل تدعي أنها مفوضة ألهيا بصك صريح و موثق, فتتبنى من تلقاء نفسها فرض رؤيتها و وصايتها, و تمارس تسلطها على الجميع فإما يتبعوها طواعية أو إجبارا و إلا فلا مكان لهم على أرض الله الواسعة.هكذا تفكر تلك الشخصيات و تقرر و تنفذ أيضا, فهي الخصم و الحكم و الجلاد. و قد لا تشعر تلك الشخصيات أنها بهذا السلوك بمثابة من يدعي الألوهية و يصدر نفسه على انه المانح و المانع فيما يعد تعدي صارخ على صفة من صفات الخالق الحكم العدل, وتلك غالبا هي بداية كل متطرف يسيء للأديان بل و للبشرية جمعاء بسلوكه التسلطي سواء كان لفظي أو مادي.

لقد انتشرت تلك الأنماط البشرية فأينما وليتم وجوهكم تصطدموا بمتسلط لا شاغل له في الحياة سوى توجيه البشر عنوه و فرض ما يريد بالقوة المتاحة له, و التي تتنوع حسب إمكانياته و درجة تسلطه و قد تصل لحمل السلاح ضد المجتمع. تلك النماذج هي المحرك الأساسي للاحتقانات الطائفية فهي فغالبا شخصيات تحاول فرض نفسها على الأخر الذي تروج لاختلافها معه بينما تتباعه عن كسب و تصر على التسلط عليه فتنشغل به أكثر من انشغالها بنفسها, تماما كما تجد بعض مدعي التدين يصفون لك مشاهد الفيديو كليبات العارية بدقة متناهية و يسردوا حتى التفاصيل البسيطة في صورة مهاجمه, و لكنها تنم عن متابعه دقيقة مستمرة و شاملة بل و متكررة لما يدعون أنه يثير حفيظتهم.

إن تلك الممارسات التسلطية على البشر تدل على نكرانهم لقدرات الله فهم لا يعتقدون أن لو شاء ربك لجعل العالم أمه واحدة من نفس الدين و الجنسية و اللون و الشكل و لكن لله -جلا علاه -حكمه في الاختلاف و لكنهم لا يعقلون و لا يتدبرون فكيف نتوقع منهم أن يفكرون؟

تلك الشخصيات التسلطية لا تدرك أن الحل لحالة الصراع الدائمة التي تعيشها مع الآخر في غاية البساطة تتمثل في أن تترك الملك للمالك و أن تكرس جهودها في أن تضرب هي بسلوكها المثل, فالفعل يغنى عن الكلام ألف عام.

إن هؤلاء هم الخطر الحقيقي على الدين و البشرية بما يمثلوا من اعتداء على حق الله في الحكم على البشر, و بما تسببوا فيه من أساءه و مشكلات و خسائر للآخرين, و تشويه لصورة الدين السمحة. لذا فعلينا أن ننتبه لأن المتسلطون قادمون و يتكاثرون, و إن لم يتدارك المجتمع بمثقفيه و رجال الدين و يبادروا بترويج ثقافة التعددية الفكرية و قبول الآخر فإننا مقبلين على كارثة لا محال.

المؤمن الحقيقي بمعتقده هو من يشعر بالثقة و الرضي و السلام و التصالح مع نفسه و مع الآخرين, و من يضرب بخلقه و عمله المثل, و يكرس طاقاته و وقته لتطوير ذاته و خدمة مجتمعه, لا لتدميره أو التسلط على المختلف بدعوى احتكار نشر الفضيلة لان رب العالمين قادر على حماية كلمته و نشرها و هداية من يريد, و قادر على محاسبه الجميع و هو الحكم العادل و حاشا لله أن يكون في حاجة لمساعدة من بشر ضعيف.هؤلاء البشر الذين يثيروا الفتن و الأحقاد الطائفية أو يسببوا الضرر المادي أو المعنوي للآخرين هم من يتسببوا في أبلغ أساءه لكلمة الله و انتشارهم أدى إلى ازدياد العنف المجتمعي و ليس فقط الطائفي. لقد أدى إلى حدوث انقسامات بين أبناء الشعب الواحد و ربما الدين الواحد حيث تنتقل عدوى التسلط على الآخر المختلف في الدين إلى الأخر المختلف في الرؤية الدينية و هو ما تسبب في سلسلة من الاغتيالات و العمليات الإرهابية كما التي تحدث في العراق.

تلك الشخصيات في الغالب متناقضة فهي ضعيفة جدا من الداخل, و هشة مسطحة الفكر, ضعيفة المنطق تثور و تتشنج سريعا. أنها أنماط سريعة الاشتعال لا تنظر للأمور سوى من زاوية واحدة ضيقة و غرورها الأحمق يصور لها أنها الحق نفسه, و لكن عنادها دائما مدفوع بإحساس قاتل بالدونية و النقص. و كلما زاد شعورها بتضاؤل حجمها و منطقها و قلة تأثيرها كلما ازداد تشنجها و عنفها تجاه الآخر في محاولة لإثبات الذات المفقودة و بالتالي تلك نماذج لا تستحق منا الهجوم, و لا حتى الحوار بل الردع بالقانون, و ربما العلاج لدى أهل التخصص من الأطباء النفسيين ربما من الله عليهم بالراحة و الرضي بكونهم بشر و ليسوا آلهة.

15 comments:

  1. sal

    أشكرك جدا و فعلا تعبيرك صحيح اوى...لان فيه ناس مريضة بالتسلط و بيدعوا الالوهية

    ReplyDelete
  2. Shaimaa

    و الله يا شيماء انتى جملية جدا و انا مش قادرة اخبى انى مستخسراكى فى التدوينات الخفيفة و نفسى اقرأ ليكى تدوينات بتعبر عن عقليتك المستنيرة دى لان عدد اللى مخهم كويس او لسه اصلا عندهم مخ بيفكر قليل جدا و عدد اللى بيعرفوا يعبروا منهم أقل فمش ناقصين يضيع مننا حد منهم

    متفقة معاكى فى كل كلمة لان بجد التسلط بقى مرض و مدعى الالوهية عددهم زاد جدا و للاسف بيحسبوا على الاسلام و لولا انى مسلمة و طبعا مش عايزة اسىء للدين كنت نشرت تعليقات بعض المتأسلمين مدعى الدين فى بوست رئيسية عشان تشوفوا كم الالفاظ البذيئة و الشتائم اللى بيستخدموها بينما همه بيدعوا الايمان بالله و همه اصلا بيسئوا له و بينتحلوا صفاته و بيدعوا الالوهية و همه اصلا بيكلموا بطريقة الصيع و البلطجية

    المتدين او صاحب الدين... اى دين... المفروض يكون سلوكه محترم و لسانه عفيف لكن للاسف كل المدعيين العكس...كله مظاهر و دروشة لكن اول ما يكلموا تلاقى قلة أدب و قلة عقل و تسلط

    دمتى بالف خير و ربنا قادر يحمى العقول المستنيرة و يشفى مرضى التسلط عشان يقتنعوا انهم بشر و ما يصحش يدعوا الالوهية لانهم لسه حتى مش عارفين يبقوا بشر محترمين

    ReplyDelete
  3. عيطينى و ارتحتى
    :)
    الكلام كلة جاى على الوجيعه
    المتدينين اللى حكموا عليا بالفسق وانى لا اصلح زوجة او ام عشان مش محجبة
    المتدينين اللى بيتباروا فى توزيع اللحمة على الغلابة فى العيد والتظاهر بالعدل و الرحمة والانسانية وطبقوا مقاييسهم الظالمة واخدنونى بذنب لم اجنية
    تسلطهم المطلق فى فرض احكامهم المسبقة على شخص بلا رحمة او تقدير لاى ظروف مر بها
    تعقبهم اخطاء انسانية عادية واعتبارها سبب للحكم على الاخر وتشويهه ومسخة وكانهم الهه بلا اخطاء
    قلوب متحجرة لا تعرف التسامح لا تعرف المرونة لا تعرف الرحمة قلوب متسلطة على الغير ولا تعرف الحرية فى قبول الاخر
    اقذر فئات الله على كوكب الارض هم اصحاب التدين الشكلى
    شكلى اتعقدت منهم وعاوزة علاج نفسى
    :)
    تقبلى مرورى يا عزيزتى

    ReplyDelete
  4. الكاتبة الرائعة دائما لبنى حسن دائما ما يعبر فكرها المستنير و قلمها الأنيق عن الواقع المرير الذي يحاوطنا.

    مدعوا الألوهية يعطون لأنفسهم الحق في تمثيل الذات الإلاهية و يحرمون و يحللون على هواهم. و للأسف الشديد هواهم مسمم خالي من اوكسيجين العقل و التدبر، هواهم ملوث بمعتقدات تكفيرية تسلطية إرهابية موحشة، هواهم ملطخ بدماء المثقفين و المفكرين الشرفاء الذين أبوا أن ينساقوا وراء قطيع الخرافات و دعوا إلى الله بالموعظة الحسنة، هواهم فاسد فساد عقولهم و فكرهم.

    لا يمكن أن نعتبر أن هؤلاء يمتلكون فكر تكفيري، فالتكفير لا ينبع من أي فكر، فيكفي قول الله تعالى إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء، و قوله جل و على من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر، فالله أقر في كتابه الكريم أنه سيحكم بين الناس يوم القيامة فيما كانوا فيه مختلفون، هل تعوا معنى مختلفون، الله بجلاله و قدرته أقر بالإختلاف و أن الحكم له يوم القيامة، و لكن يكابر جزء من مخلوقاته الذين يدعون التدين أن لهم الحق في الحكم قبل يوم القيامة.

    الرائعة لبنى حسن، أصابت في مقالتها كما تصيب دائما ، حفظها الله و جعلها قلما مضيئا وسط غابة الظلام و أبعد عنها الهمج و أعداء الفكر و الثقافة.

    لك كل الشكر و التقدير و الفخر و الإعتزاز يا استاذة فرح، نعم أنت لست دموع و لكنك فرحة و سعادة لنا جميعا، إستمري يا أيتها المدونة التي تمتلك قلب ينبض و مشاعر تفيض كما تفضلتي و عرفتي نفسك، و أضيف عليها إذا أذنتي لي انه ليس مجرد قلب ينبض و مشاعر تفيض و لكن هو قلب ينبض بالحرية و العدالة و المساواة، و مشاعر تحس بهموم و أوجاع الناس فتفيض علينا بكل ما هو ثمين و أنيق و هادف.

    أقدرك ... أحترمك ... أفخر بك

    Last Resort

    ReplyDelete
  5. بصراحة أى أنسان فى العادة عنده نوع من التحيز المسبق لكن اذا زاد عن الحد فهو متطرف و المتطرفين عموما لهم طبيعة واحدة على الاغلب هى التطرف لأجل التطرف
    مثال شوفى الالكتاب الماركسيين المتطرفين بعد هزيمة الماركسية تحولوا فورا الى التطرف الإسلامى

    ReplyDelete
  6. تيـــرز يا قمر الله علي موضوعك بجد

    تسلمي والله ويسلم عقلك الله يحميكي ويارب يبعد عنك كل شر

    تسلمي يا قمر

    ReplyDelete
  7. اهى الناس اللى معينة نفسها الله على الارض دى بيبقى نفسى اشوف التوكيل اللى معاها من ربنا ومين اللى قالهم ان هما نفسهم مكانهم مش الدرك الاسفل من النار ؟ ماهو اكيد مش فى جيبهم مفتاح الجنة
    تحياتى

    ReplyDelete
  8. Dear Last Resort

    تصدق ان اصلا انا فرحانة بيك اوى و بحب كلامك و بستنى تعليقاتك لانى بفرح ان لسه فيه فى مصر رجاله فاهمين الاسلام على انه معاملة و اخلاق و رقى و تسامح مش تشنج و كراهية و قلة أدب و تسلط وسرقة و نفاق زى اللى انتشر حوالينا

    متفقة مع كلامك عن مدعوا الالوهية جدا بس حكاية فرح مش دموع دى صعبه اوى اوى...محتاجة معجزة...مش عارفه ح الحق اشوفها قبل ما اموت و لا لأ

    اما اعجابك بكلام الكاتبة فحنوصله لها
    :)

    ربنا يحميك و يحمى العقول اللى زيك عشان لو هاجروا و طفشوا مش ح يفضل فى البلد غير متخلفين و ح نبقى افغانستان تانية

    لك تحياتى

    ReplyDelete
  9. الطيــر العاشـق

    ازيك يا جميلة و ربنا يخليكى للمدونه و للتنوير

    انا عارفه انى قالبة دماغكم بمواضيع جد و جامده بس ان شاء الله ح نقلب المدونة رومانسى على نص الشهر عشان ماحدش يقول دمنا تقيل
    :)

    ReplyDelete
  10. أكيد هؤلاء مرضى و مجانين و كرهوا العالم كله فى الاسلام لانهم تحدثوا باسمه و هم مجرمين

    حسبى الله و نعم الوكيل فى كل التكفيريين من الناس العادية و المشايخ


    نوران

    ReplyDelete
  11. فعلاً جزء كبير من الحل هو دولة القانون ، قانون وضعي عادل طبعاً يكفل الحرية للجميع و لا يشوبه الإنحياز أو التمييز .. قانون صارم تجاه كل من يحاول أن يكسره تحت أي مُسمى ديني أو سياسي

    ReplyDelete
  12. .....فاروق إبن النيل
    يسلم قلمك وكلامك المستنير ياأستاذه "لبنى" أولا: هذا الكلام الذى تقوليه موجود بالنص بالقرآن وقد حذر الله تعالى أنبيائه والبشر من الوصاية على أحد أو التصور أنه يهديهم إلى الصراط المستقيم . ثانيا :الناس المتسلطون هؤلاء سوف يصلون فى النهاية إلى الإلحاد والكفر بكل من حولهم وتنصيب أنفسهم آلهه مثل فرعون .
    ثالثا: نحن الذين نعطى لهم الفرصة حتى يتسلطوا علينا فى النهاية .
    وشكرا جزيلا على إثارة هذا الموضوع الهام والخطير جدا جدا فى مجتمعنا الآن .
    farouksam.blogspot.com

    ReplyDelete
  13. farouksohair

    اهلا بك دائما

    و اشكرك جدا على تشجيعك و دعمك و ليت الكل يقرأ كلماتك لان المتسلطون عددهم زاد و اصبح اكثر منا فلا يمر يوم دون ان يزورنى اهدهم مدعى انه على صواب و اتى لهدايتى حسب فكره المتطرف الذى افترض انى غير مهدية طبقا لمعاييره فقرر تغير هذا بالالفاظ البذيئة مدعى انه ينفذ أمر الله و هو لا يفعل سوى اساءه بشعه لكلمة السماء

    دمت بسلام
    :)

    ReplyDelete
  14. Tears,

    أن نتمسك بيقيننا هو درب من دروب الجهاد وان نجاهر برأينا في دنيا اصبح يعز فيها الراي يتطلب جرأة...اليوم الذكاء السياسي لصنع استراتيجية تصدقها عقول السذج وأنصاف المتعلمين
    أصبحت تشجع الساسة واصحاب الفكر ممن يفترض منهم ان يكونوا نبراسا لتنوير مجتمعاتهم وسائل تعمية
    وتضليل...وأصبح الذكاء في استخدام القناع المناسب لطبيعة كل عامة...واكثر انواع الأقنعة تاثيرا ويستخدمهم المثقفون وأصحاب الفكر هو قناع الدين فتحت هذا القناع وتحت هذا المسمى تستباح كبائر....حبيبتي تحية لمدادك (معذرة لانشغالي فقد فاتني الكثير مما نشرت)ساحاول أن أجد وقت لأجلس مع كلماتك واتنفس كلمات لها معنى غائب عن ضمائر البشر

    ReplyDelete
  15. هموس

    عزيزتى....بجد أشكرك جدا على تشجيعك و دعمك فكلماتك شرف لى لاننا قلما نجد مستنيرين فى عالمنا هذا و لا تتخيلى كم الحرب التى اواجها من غوغاء مدعى الدين و "الصيع" فى تعليقات لا تحمل سوى دعاوى تكفير و شتائم و تهديد لمجرد انى انشر رسالة ان الدين بسيط و سمح و ليس ما نراه حولنا من تسلط و قهر و تخلف

    تحياتى و دمتى بسعادة

    ReplyDelete