إننا نواجه أحداثا وظواهر غريبة على مجتمعنا .. ويدفعها الجهل والتعصب .. ويغذيها غياب الخطاب الدينى المستنير .. من رجال الأزهر والكنسية.
خطاب دينى .. يدعمه نظامنا التعليمى وإعلامنا وكتابنا ومثقفونا .. يؤكد قيم المواطنة .. وأن الدين لله والوطن للجميع . ينشر الوعى بأن الدين هو أمر بين الإنسان وربه .. وأن المصريين بمسلميهم وأقباطهم شركاء وطن واحد .. تواجههم ذات المشكلات .. ويحدوهم ذات الطموح للمستقبل الأفضل .. لهم .. وللأبناء والأحفاد
دور ضرورى ومطلوب .. ينهض به عقلاء الأمة وحكماؤها من الجانبين .. يتصدى للتحريض الطائفى ويحاصر التطرف .. ويعمل من أجل مجتمع مصرى متطور لدولة مدنية حديثة .. ويدعو المسلمين والأقباط للتسابق فى بناء المدارس والمستشفيات ومساعدة الفقراء .. وللعطاء من أجل الوطن.
الكلمات أعلى من خطبة الرئيس الاخيرة فى عيد الشرطة و التى أكد فيها على ما قاله فى خطبة عيد العلم و لكن السؤال ماذا فعل الرئيس للقضاء على الطائفيه طيلة سنوات حكمة الثلاثين مادام يقول هذا الكلام العظيم اليوم؟
ما الذى فعله الرئيس مبارك للقضاء على التطرف والطائفية فى مصر؟
بقلم:صبحى فؤاد- الحوار المتمدن
نعم كلنا نحلم بمجتمع لا يميز بين المسلم او المسيحى او اليهودى او حتى غير مؤمن لاننا جميعا مصريين .. وقد كتبنا الوف المرات مناشدين سيادته وبقية القيادة السياسية فى مصر بالعمل على تغير الدستور المصرى الذى يقنن رسميا التعصب والتميز ضد المصرى غير المسلم من خلال مادتة الثانية التى تنص صراحة ان الاسلام دين الدولة والشريعة المصدر الاساسى للقانون المصرى .
وكم من مرة طالب عقلاء وحكماء المصريين الرئيس مبارك وجميع المسئولين بفصل مؤسسات الدولة عن الدين وتنقية التعليم والاعلام والخطاب الدينى الذى يحتقر دين الاقلية المسيحية ويكفرهم علانية .. وكم من مرات طالبنا بوضع حد لمظاهر التطرف والهوس الدينى فى مصر الذى يجعلك اذا زرتها اليوم او غدا تتصور انك فى افغانستان ايام الطالبان او فى ايران تحت حكم اية اللة الخمينى او ربما فى السعودية !!
وكم من مرة طالب العقلاء بترسيخ قيم المواطنة واطلاق حرية العبادة والغاء الخط الهمايونى الذى يحول بين بناء كنائس للمصريين المسيحين ويجعل امر ترميم كنيسة على وشك الانهيار او حتى اصلاح تواليت فيها يتطلب قرار جمهورى من رئيس الجمهورية شخصيا او من ينوب عنة بصفة رسمية !!
وكم من مرة طالب العقلاء الدولة بعدم التميز ضد ابناءها غير المسلمين فى الوظائف العليا سواء فى الجيش او البوليس او الجامعات او الاعلام او البرلمان ..
وكم من مرة طالب الحكماء والعقلاء القيادة السياسة بمعالجة مشاكل الاقباط بطريقة سياسية وعن طريق الحوار والوفاق وليس عن طريق الامن ورجال حبيب العادلى والامن المركزى وجلسات النفاق والرياء بين رجال الدين الاسلامى والمسيحى والتى تنتهى دائما بضياع حقوق المعتدى عليهم وهروب الجناة من العقاب القانونى.
وكم من مرات ومرات بح صوت العقلاء والحكماء مناشدين ومحذرين الدولة من مغبة عدم الفصل بين الدولة والدين ووضع نهاية عاجلة للطائفية فى مصر ولكن للاسف لم يستمع اليهم احدا او يعيرهم ادنى اهتمام كما لو ان المسئولين وعلى راسهم الرئيس مبارك يريدون لمصر ان يكون حالها هكذا من تخلف وتمزق ودروشة وجهل وصراعات طائفية وفقر وجوع وتراجع فى كافة المجالات.
لقد مضى حوالى 30 عاما منذ تولى الرئيس مبارك مسئولية الحكم فما الذى منعة طيلة هذة السنوات الطويلة من اتخاذ الاجراءات الدستورية والقانونية الازمة للقضاء على الطائفية فى مصر ؟؟ لماذا غير الدستور المصرى لتسهيل عملية توريث الحكم لابنة اما فيما يتعلق بالطائفية والمادة الثانية فكان رفضة قاطعا ؟؟
ولماذا سمح للاخوان المسلمين رغم الادعاء بانهم محظورين ب 88 مقعد من مقاعد مجلس الشعب المصرى بينما لم يسمح بنجاح سوى قبطى واحد فى نفس الانتخابات ؟؟ ولماذا لم يشارك الاقباط ولو مرة واحدة منذ تولية السلطة حتى الان فى اعيادهم اومناسباتهم الدينية فى نفس الوقت نراه يهدى بنفسة سنويا الجوائز المالية لحفظة القران ويشارك المسلمين فى كافة اعيادهم ومناسباتهم الدينية رغم ادعاءة بانة رئيس كل المصريين ولا يفرق بين مسيحى او مسلم ؟؟
اننى اقولها بكل صراحة لقد كان عهد الرئيس مبارك الاكثر دموية وعنفا واضطهادا ضد الاقباط والمعتدلين المصريين المسلمين .. والاكثر تطرفا دينيا ليس فقط ضد الاقباط وانما ضد كل ما هو مصرى اصيل.
اننى امل واتمنى ان اسمع من الرئيس مبارك او احد مساعدية مالذى فعلة من اجل القضاء على كابوس الطائفية فى مصر ؟؟ وما الذى يمنعة حاليا من اتخاذ قوانين اصلاحية وتغيرات دستورية تحقق العدل والمساواة لجميع المصريين من اقباط ومسلمين ؟؟ والى متى يستمر فى انكار حقوق الاقباط والادعاء بعدم وجود مشاكل او تميز او تعصب من قبل الدولة ضدهم ؟؟
اننى ارى انة ليس من الحكمة او العقل او المنطق ان يطالبنا الرئيس مبارك بالانتظار 30 سنة اخرى لكى توصلنا مساعية لتحقيق مجتمع مدنى عادل متطور غير متعصب فى مصر ... كما انة ليس من المعقول ان يقوم بغسل يدية بهذة البساطة - بمجرد ان يقول خطبة فى احتفال للمعلمين - من مسئولية ما حدث فى مصر من مجازر واعتداءات ضد الاقباط وعدد من المسلمين المعتدلين منذ ان جلس على مقعد الحكم والى الان والاكتفاء بالقاء اللوم والمسئولية على عاتق الاخرين وبصفة خاصة المفكرين والاعلاميين والمثقفين !!

الطيــر العاشـق
ReplyDeleteيا مرحبا....المقضية الصعبة بجد ان بلدنا فيها كل انواع المشكلات مش بس طائفية
بس صدقينى فيه جديد و صحيح الكلام مش بيجيب نتائج جامدة بص لو بصيتى على الحال من سنين و النهاردة ح تلاقيه افضل على الاقل دلوقتى اخواتنا فى الوطن عيدهم بقى اجازة رسمية
للاسف النظام ما عملش اى حاجة مش طول 30 سنة لا ده من اول انقلاب 52 و هى باظت ، ابسط حاجة المادة الثانية من الدستور المترقع و الذى لا يصلح حتى لدولة كوكوستان و بعدين فين قانون بناء دور العبادة الموحد و ليه البطاقة الشخصية فيها خانة للديانة ، ده حتى التعصب وصل لقانون نقل الأعضاء، بجد بقت حاجة تقرف و جديدة خالص على مصر ، الانجليز لم ينجحوا فى تفريقنا لكن الوهابيين نجحوا و ربنا يستر ع البلد
ReplyDeleteهو الكلام الحلو بتاع الريس كان علشان الرأي العام العالمي اللي انتبه اليومين دول لموضوع نجع حمادي
ReplyDeleteو العبد لله - بصفة شخصية - يعتقد أن لا الريس و لا الحزب الوطني ناوي يعمل أي حاجة لأن السنة القادمة سنة إنتخابات و الحزب بيدور حالياً - في ظل غياب مرشح إخواني - على الوصول لإتفاق تفاهم بينه و بين الإخوان أو على الأقل تحييدهم
طبعاً أتمنى أكون غلطان ، لكني أعتقد أن الكلام ده ها نبله و نشرب ميته
Desert cat
ReplyDeleteما بصراحة مافيش أمل فى مبارك و الا كان بان فى التلاتين سنه اللى فاتو
دمتى بخير